فيلم خالد بن الوليد كامل

Posted: February 17, 2013 in Cinema


خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (توفي سنة 21هـ/642م) صحابي وقائد عسكري مسلم، لقّبه الرسول بسيف الله المسلول.[1] اشتهر بحسن تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام، في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636.[2] يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم،[3] فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم،[2] بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.[4]

قبل إسلامه، لعب خالد بن الوليد دورًا حيويًا في انتصار قريش على قوات المسلمين في غزوة أحد، كما شارك ضمن صفوف الأحزاب في غزوة الخندق.[5] ومع ذلك، اعتنق خالد الدين الإسلامي بعد صلح الحديبية، شارك في حملات مختلفة في عهد الرسول، أهمها غزوة مؤتة وفتح مكة. وفي عام 638، وهو في أوج انتصاراته العسكرية، عزله الخليفة عمر بن الخطاب من قيادة الجيوش، ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها.
محتويات

1 نسبه ونشأته
2 خالد في عهد الرسول محمد
2.1 قبل إسلامه
2.2 إسلامه
2.3 سيف الله المسلول
2.4 سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة
3 خالد في عهد أبي بكر وعمر
3.1 حروب الردة
3.1.1 بنو أسد وطليحة بن خويلد
3.1.2 بنو تميم
3.1.3 مسيلمة الكذاب
3.2 دوره في فتح العراق
3.3 دوره في فتح الشام
4 العزل
5 وفاته
6 ملامح من شخصيته
6.1 عسكريًا
6.2 دينيًا
6.3 الإنتقادات
7 شخصيته في الأدب والإعلام
7.1 في السينما والتليفزيون
8 أسرته
9 المراجع
10 المصادر
10.1 مصادر أولية
10.2 مصادر ثانوية
11 وصلات خارجية

نسبه ونشأته

هو: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة،[6] المكنّى بأبي سليمان، وقيل: أبو الوليد. يلتقي في النسب مع الرسول في مرة بن كعب الجد السادس للرسول.[7]

أبوه: الوليد بن المغيرة سيد بني مخزوم أحد بطون قريش، رفيع النسب والمكانة حتى أنه كان يرفض أن توقد نار غير ناره لإطعام الناس خاصة في مواسم الحج وسوق عكاظ، وأحد أغنى أغنياء مكة في عصره حتى أنه سمّي “بالوحيد” و”بريحانة قريش”، لأن قريش كانت تكسو الكعبة عامًا ويكسوها الوليد وحده عامًا.[8][9] أمه: لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية من بني هلال بن عامر بن صعصعة من هوازن، وهي تلتقي في النسب مع الرسول في مضر بن نزار الجد السابع عشر للرسول.[10]

جده لأبيه المغيرة بن عبد الله سيد بني مخزوم، الذي كان الرجل من بني مخزوم يؤثر الانتساب إليه تشرفًا،[8] والذي كان له من الأبناء الكثير، أشهرهم الوليد أبي خالد و”الفاكه” الذي كان له من كرمه بيت ضيافة يأوى إليه بغير استئذان، و”أبو حنيفة” أحد الأربعة الذين أخذوا بأطراف رداء الرسول يوم أن اختلفت قريش عند بناء الكعبة، و”أبو أمية” الملقب “بزاد الركب” لأنه كان يكفي أصحابه مئونتهم في السفر، وهو أبو أم المؤمنين أم سلمة والصحابي المهاجر بن أبي أمية، و”هشام” قائد بني مخزوم في حرب الفجار، والذي أرخت قريش بوفاته، ولم تقم سوقًا بمكة ثلاثًا لحزنها عليه، وهو أبو أبو جهل،[8] و”هاشم” جد الصحابي عمر بن الخطاب لأمه.

جدته لأمه هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، التي قيل عنها أنها “أكرم عجوز في الأرض أصهاراً”،[11] فهي أم أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث وأم المؤمنين زينب بنت خزيمة وأم الفضل “لبابة الكبرى بنت الحارث” زوج العباس بن عبد المطلب و”أروى بنت عميس” الخثعمية زوج حمزة بن عبد المطلب وأسماء بنت عميس زوج جعفر بن أبي طالب ثم أبي بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب.[12]

إخوته ستة أخوة وقيل تسعة بين ذكور وإناث،[13] منهم الصحابيان الوليد بن الوليد وهشام بن الوليد، إضافة إلى عمارة بن الوليد الذي عرضته قريش بدلاً على أبي طالب ليسلمهم محمدًا، وهو ما رفضه أبو طالب.[14]
مسجد خالد بن الوليد في مدينة حمص والذي يضم قبره.

قبيلته بنو مخزوم وهو البطن الذي كان له أمر القبة التي كانت تضرب ليجمع فيها ما يجهّز به الجيش، وأعنة الخيل وهي قيادة الفرسان في حروب قريش.[15] كان لمخزوم عظيم الأثر في قريش، فقد كانوا في ثروتهم وعدتهم وبأسهم من أقوى بطون قريش وهو ما كان له أثره في اضطلاعهم وحدهم ببناء ربع الكعبة بين الركنين الأسود واليماني، واشتركت قريش كلها في بناء بقية الأركان،[16] وقد اشتهر منهم الكثير في الجاهلية والإسلام ومنهم الشاعر عمر بن أبي ربيعة والتابعي سعيد بن المسيب.

وفقًا لعادة أشراف قريش، أرسل خالد إلى الصحراء، ليربّى على يدي مرضعة ويشب صحيحًا في جو الصحراء. وقد عاد لوالديه وهو في سن الخامسة أو السادسة. مرض خالد خلال طفولته مرضًا خفيفًا بالجدري، لكنه ترك بعض الندبات على خده الأيسر. وتعلم خالد الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كان خالد صاحب قوة مفرطة كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ. واستطاع “خالد” أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله من أفضل فرسان عصره.[17]

أما صفته، فقد كان خالد طويلاً بائن الطول، عظيم الجسم والهامة يميل إلى البياض،[18] كث اللحية.[19] كان خالد شديد الشبه بعمر بن الخطاب، حتى أن ضعاف النظر كانوا يخلطون بينهما.[18]
خالد في عهد الرسول محمد
قبل إسلامه
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :غزوة أحد

لا يعرف الكثير عن خالد خلال فترة الدعوة للإسلام في مكة. وبعد هجرة الرسول من مكة إلى المدينة المنورة، دارت العديد من المعارك بين المسلمين وقريش. لم يخض خالد غزوة بدر أولى المعارك الكبرى بين الفريقين، والتي وقع فيها شقيقه الوليد أسيرًا في أيدي المسلمين. وذهب خالد وشقيقه هشام لفداء الوليد في يثرب،[20] إلا أنه وبعد فترة قصيرة من فدائه، أسلم الوليد وهرب إلى يثرب.[21]

كانت غزوة أحد أول معارك خالد في الصراع بين القوتين، والتي تولى فيها قيادة ميمنة القرشيين.[22][23] لعب خالد دورًا حيويًا لصالح القرشيين، فقد استطاع تحويل دفة المعركة، بعدما استغل خطأ رماة المسلمين، عندما تركوا جبل الرماة لجمع الغنائم بعد تفوق المسلمين في بداية المعركة.[24] انتهز خالد ذلك الخطأ ليلتف حول جبل الرماة ويهاجم بفرسانه مؤخرة جيش المسلمين، مما جعل الدائرة تدور على المسلمين، وتحوّل هزيمة القرشيين إلى نصر.[25][26]

شارك خالد أيضًا في صفوف الأحزاب في غزوة الخندق،[27] وقد تولى هو وعمرو بن العاص تأمين مؤخرة الجيش في مائتي فارس، خوفًا من أن يتعقبهم المسلمون.[28] كما كان على رأس فرسان قريش الذين أرادوا أن يحولوا بين المسلمين ومكة في غزوة الحديبية.[29]
إسلامه

بينما كان المسلمون في مكة لأداء عمرة القضاء في عام 7 هـ، وفقًا للاتفاق الذي أبرم في صلح الحديبية،[30] أرسل الرسول إلى الوليد بن الوليد، وسأله عن خالد، قائلاً له: «ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره.»[31] أرسل الوليد إلى خالد برسالة يدعوه فيها للإسلام ولإدراك ما فاته. وافق ذلك الأمر هوى خالد، فعرض على صفوان بن أمية ثم على عكرمة بن أبي جهل الانضمام إليه في رحلته إلى يثرب ليعلن إسلامه، إلا أنهما رفضا ذلك. ثم عرض الأمر على عثمان بن طلحة العبدري، فوافقه إلى ذلك. وبينما هم في طريقهم إلى يثرب، إلتقوا عمرو بن العاص مهاجرًا ليعلن إسلامه، فدخل ثلاثتهم يثرب في صفر عام 8 هـ معلنين إسلامهم،[32][33] وحينها قال الرسول: “إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها”.[34]

فلما وصل يثرب، قصّ خالد على أبي بكر رؤية رأها في نومه كأنه في بلاد ضيقة مجدبة، فخرج إلى بلاد خضراء واسعة، فقال له: “مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه من الشرك”.[32][35]
سيف الله المسلول
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :غزوة مؤتة

في عام 8 هـ، وجّه الرسول جيشًا لقتال الغساسنة، بعد أن اعترض شرحبيل بن عمرو الغساني عامل قيصر الروم على البلقاء الحارث بن عمير الأزدي رسول الرسول محمد إلى صاحب بصرى، وقتله.[36] انضم خالد حديث العهد بالإسلام إلى ذلك الجيش ذي الثلاث آلاف مقاتل. اختار النبي زيد بن حارثة لقيادة الجيش، على أن يخلفه جعفر بن أبي طالب إن قتل، ثم عبد الله بن رواحة إن قتل جعفر، وإن قتل الثلاثة يختار المسلمون قائدًا من بينهم.[36]

عند وصول الجيش إلى مؤتة، وجد المسلمون أنفسهم أمام جيش مائتي ألف مقاتل نصفهم من الروم والنصف الآخر من الغساسنة. فوجئ المسلمون بالموقف، وأقاموا لليلتين في معان يتشاورون أمرهم. أشار البعض بأن يرسلوا للرسول ليشرحوا له الموقف، وينتظروا إما المدد أو الأوامر الجديدة. عارض ابن رواحة ذلك، وأقنع المسلمين بالقتال.[37] بدأت المعركة، وواجه المسلمين موقفًا عصيبًا، حيث قتل القادة الثلاثة على التوالي، عندئذ اختار المسلمون خالدًا ليقودهم في المعركة. صمد الجيش بقية اليوم، وفي الليل نقل خالد ميمنة جيشه إلى الميسرة، والميسرة إلى الميمنة، وجعل مقدمته موضع الساقة، والساقة موضع المقدمة. ثم أمر طائفة بأن تثير الغبار ويكثرون الجلبة خلف الجيش حتى الصباح. وفي الصباح، فوجئ جيش الروم والغساسنة بتغيّر الوجوه والأعلام عن تلك التي واجهوها بالأمس، إضافة إلى الجلبة، فظنوا أن مددًا قد جاء للمسلمين. عندئذ أمر بالانسحاب وخشي الروم أن يلاحقوهم، خوفًا من أن يكون الانسحاب مكيدة.[38] وبذلك، نجح خالد في أن يحفظ الجيش من إبادة شاملة.[39] حارب خالد ببسالة في غزوة مؤتة، وكسرت في يده يومئذ تسعة أسياف. وبعد أن عاد إلى يثرب، أثنى عليه الرسول ولقّبه بسيف الله المسلول.[38]

وبعد شهور، نقضت قريش أحد شروط الصلح، عندما هاجم بكر بن مناة بن كنانة حلفاء قريش بني خزاعة حلفاء الرسول.[40] عندئذ توجه الرسول في جيش من عشرة آلاف مقاتل إلى مكة، وقسم الجيش إلى أربعة أقسام تولى بنفسه قيادة أحدها وأمّر الزبير بن العوام وسعد بن عبادة وخالد بن الوليد على الثلاثة الأخرى، وأمرهم أن يدخلوا مكة كلٌ من باب. فدخلوها كل من الباب الموكل إليه، ولم يلق أحدهم قتالاً إلا كتيبة خالد، حيث قاتله عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وصفوان بن أمية في جند جمعوه لقتال المسلمين، واستطاع خالد أن يظفر بهم، وقتل منهم عددًا.[41][42] ثم أرسله الرسول في سرية من ثلاثين فارسًا لهدم العزى صنم جميع بني كنانة، فهدمها ثم رجع إلى الرسول، فأخبره فسأله الرسول إن كان قد رأى شيءًا؟، فرد بالنفي، فطلب منه الرسول أن يعود لأنه لم يهدمها. فرجع خالد وهو متغيظ فجرد سيفه، فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ناشرة الرأس، فضربها خالد فشقها نصفين ورجع إلى الرسول. فأخبره فقال: “نعم تلك العزى، وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا!”.[43][44]
سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة

بعد الفتح، أرسل الرسول السرايا لدعوة القبائل إلى الإسلام، فأرسل خالد بن الوليد قائدًا على 350 من المهاجرين والأنصار وبني سليم في سرية إلى “بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة”، ولم يأمره بقتال.[45] وهنا كانت أول زلاّت خالد حيث قاتلهم، وأصاب منهم، رغم معارضة من كان معه من الصحابة، ومنه سالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمر بن الخطاب، فلما وصل الخبر إلى الرسول رفع يديه إلى السماء ثم قال: “اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد”.[46] وأرسل الرسول عليًا إلى بني جذيمة، لدفع ديّة قتلاهم.[47]

ورغم هذا الخطأ، أشركه الرسول بعد ذلك في غزوة حنين، حيث جعله الرسول يومئذ قائدًا على بني سليم،[48] وأصيب يومها إصابات بليغة.[49][50] كما شارك خالد أيضًا في غزوة تبوك تحت قيادة الرسول، ومن هناك أرسله الرسول في سرية إلى دومة الجندل، فدخلها وأسر صاحبها أكيدر بن عبد الملك الذي صالحه الرسول على الجزية،[51][52] وهدم صنمهم “وُدّ”.[53] في عام 10 هـ، بعث الرسول خالد بن الوليد في شهر ربيع الأول في سرية من أربعمائة مقاتل إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثًا، فإن استجابوا له يقبل منهم ويقيم فيهم ويعلمهم دينهم، وإن لم يفعلوا يقاتلهم. لبّى بنو الحارث بن كعب النداء وأسلموا، فأقام خالد فيهم يعلمهم الإسلام. ثم كتب خالد إلى الرسول بذلك، فأمره أن يقيم فيهم يعلمهم، ثم ليقبل معه وفدهم، فوفدوا عليه يعلنون إسلامهم.[54][55]
خالد في عهد أبي بكر وعمر
حروب الردة
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :حروب الردة
بنو أسد وطليحة بن خويلد

بعد وفاة الرسول، انتقضت معظم القبائل العربية عدا أهل مكة والطائف والقبائل المجاورة لمكة والمدينة والطائف على سلطان أبي بكر الخليفة الجديد للمسلمين. اختلفت أسباب الانتقاض، فمنهم من ارتد عن الدين الإسلامي، ومنهم من ظل على دين الإسلام مع رفضهم أداء فريضة الزكاة، ومنهم من إلتف حول مدعي النبوة في القبائل العربية.[56]

استغل مانعي الزكاة من قبائل عبس وذبيان وغطفان خروج بعث أسامة بن زيد الذي كان قد أوصى به الرسول قبل وفاته، وحاولوا مهاجمة المدينة. وبعد أن استطاع الخليفة صد الهجوم، وإرساله من يطارد فلول المنهزمين. عقد أبو بكر أحد عشر لواءً، لمحاربة المرتدين ومانعي الزكاة في جميع أرجاء جزيرة العرب.[57] أمّر أبو بكر خالد بن الوليد أحد تلك الجيوش قوامه 4,000 مقاتل، ووجهه إلى إخضاع طيئ ثم محاربة مدعي النبوة طليحة بن خويلد وقبيلته بني أسد، ثم التوجه لإخضاع بني تميم.[58] إلا أنه وقبل أن يتحرك الجيش، وصل عدي بن حاتم الطائي بأموال زكاة طيئ، لتنضم بذلك طئ لجيش خالد.[59][60]

اجتمعت قبائل أسد وفزارة وسليم وفلول عبس وذبيان وبكر حول طليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة، توجه إليهم خالد بجيشه، واشتبك معهم في بُزاخة، وهزمهم وفرّ طليحة إلى الشام.[61][62] أمر خالد بعد ذلك بمطاردة فلول المنهزمين، ثم أمر بإحراق الأسرى بالنيران ونكّل بهم، وأرسل رؤسائهم مكبّلين بالأصفاد إلى الخليفة لينظر ماذا يفعل بهم، لما ألحقوا بمن بقوا على دينهم من أذى، وليكون ذلك ردعًا لمن سيلقاه بعد ذلك.[63][64]
خط سير خالد بن الوليد في حروب الردة.

إلتفت الفلول حول أم زمل التي كانت لها ثارات عند المسلمين، فقد قتل زيد بن حارثة أمها أم قرفة في سريته إلى بني فزارة، لتحريضها قومها على قتال المسلمين. فقاتلهم خالد في معركة كبيرة في ظفر، وهزمهم وقتل أم زمل.[65]
بنو تميم

توجه خالد بعد ذلك بجيشه إلى بني تميم. لم تكن بنو تميم على موقف واحد، فمنهم بطون إيتاء الزكاة وإتباع خليفة رسول الله، ومنهم من رأي عكس ذلك، وبقي فريق ثالث في حيرة من أمرهم.[66] فلما وصل جيش خالد البطاح وهي منزل بنو يربوع، لم يجد بها أحدًا. كان سيدهم مالك بن نويرة ممن كانوا تحيروا في أمرهم، وكان قد أمر قومه بأن يتفرقوا.[67] بثّ خالد السرايا، وأمرهم بأن يأتوه بكل من لم يجب داعية الإسلام، وإن امتنع أن يقتلوه. وكان قد أوصاهم أبو بكر أن يؤذّنوا إذا نزلوا منزلاً، فإن أذن القوم فكفوا عنهم وإن لم يؤذنوا فاقتلوا، وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم عن الزكاة، فإن أقروا فاقبلوا منهم وإن أبوا فقاتلوهم‏.[68] عندئذ، جاءه الجند بمالك بن نويرة في جماعة من قومه، اختلفت السرية فيهم، فشهد أبو قتادة الأنصاري أنهم أقاموا الصلاة، وقال آخرون: إنهم لم يؤذنوا ولا صلوا.[69] أمر خالد بقتل ابن نويرة، واختلف الرواة في سبب قتل خالد مالكًا، فمنهم من قال أن الأسرى قتلوا لأن الليلة كانت باردة، وقد أمر خالد بأن يدفئوا الأسرى، وكانت تعني في لغة كنانة القتل، فقتلهم الحراس.[64][68][69][70] ومنهم من قال أنه دارت بين خالد ومالك حوارًا استنتج منه خالد أن مالكًا ينكر الزكاة، فقتله بذلك.[64][69][70] وفي نفس ليلة مقتل مالك، تزوج من أم تميم ليلى بنت المنهال زوجة مالك، وهو ما أنكره العديد من الصحابة، حتى أن أبو قتادة ترك الجيش وعاد إلى المدينة مقسمًا ألا يجمعه لواء مع خالد بن الوليد.[71] استنكر الصحابة في المدينة فعل خالد، وأرسل أبو بكر في طلب خالد.[72] كان عمر بن الخطاب ممن أغضبه فعل خالد، حتى أنه طلب من الخليفة أن يعزل خالد، إلا أن أبي بكر رفض ذلك، قائلاً: “ما كنت لأشيم سيفًا سلّه الله على الكافرين”.[69][73] عنّف أبو بكر خالدًا على فعله، ثم صرفه إلى جيشه، وودي مالكًا وردّ سبي بني يربوع.[74]
مسيلمة الكذاب
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :معركة اليمامة
«يَا مُحمّدَاه» شعار المسلمين الذي جعل ينادي به خالد بن الوليد في معركة اليمامة.[75]

ادعى مسيلمة بن حبيب النبوة، واستطاع أن يجمع حوله أربعين ألفًا من قومه بني حنيفة وغيرهم، ممن أقروا بنبوته. وكان في شهادة “نهار الرحال بن عنفوة” الذي كان الرسول قد بعثه مع وفد بني حنيفة، حين وفدوا عليه ليعلنوا إسلامهم في عام الوفود ليعلمهم الدين، بأن محمدًا قد أشركه في النبوة، أكبر الدعم له في إدعائه، مما زاد من خطورة فتنته على المسلمين.[76] لذا، فقد وجّه له أبو بكر لواءً بقيادة عكرمة بن أبي جهل، ثم أردفه بلواء آخر بقيادة شرحبيل بن حسنة.[77]

تسرّع عكرمة في قراره بمواجهة جيش مسيلمة وحده قبل أن يدركه جيش شرحبيل بن حسنة، مما عرّضه لهزيمة نكراء.[78] حين وصل شرحبيل بجيشه، أدرك صعوبة الموقف، لذا أرسل للخليفة ليُعلمه بما كان. حينئذ، كان خالد قد فرغ من أمر بني تميم، فأمره أبو بكر بالتوجه من البطاح إلى اليمامة، لقتال مسيلمة الكذاب متنبي بني حنيفة. حين وصل خالد بجيشه إلى ثنية اليمامة، أدرك جيشه سرية من بني حنيفة، فأمر بقتلهم واستبقى رئيسهم مجاعة بن مرارة، لعله يخلُص منه بما ينفعه، وقيّده بالحديد في خيمته، وجعل على حراسته زوجته أم تميم.[79]

نزل مسيلمة بجيشه في عقرباء على أطراف اليمامة. ثم إلتقى الجمعان، وكانت الغلبة في البداية لبني حنيفة، فتراجع المسلمون حتى دخلوا فسطاط خالد، وكادوا أن يبطشوا بأم تميم لولا أن أجارها مجاعة بن مرارة، لما وجد منها من حسن معاملة.[80] حينئذ، ثارت الحمية في قلوب المسلمين، فأظهر المهاجرون والأنصار بطولاتٍ قلبت دفة المعركة لصالحهم، فتقهقرت بنو حنيفة يحتمون بحديقة مسوّرة منيعة الجدران تسمى بـ “حديقة الرحمن”. أدرك المسلمون أنهم إن لم يسرعوا بالظفر بهم، فقد يطول الحصار، فطلب البراء بن مالك من رفقائه أن يحملوه ليتسوّر الحديقة وتبعه بعض زملائه،[81][82] واستطاعوا فتح باب الحديقة، وأعمل المسلمون القتل في بني حنيفة، وقتل وحشي بن حرب مسيلمة،[83] مما فتّ في عضد بني حنيفة. ومن يومها، أصبحت الحديقة تسمى “بحديقة الموت”.

بعد أن انتهت المعركة تحرك خالد بجيشه، ليفتح حصون اليمامة، وكان خالد قد وثق بمجاعة لإجارته لأم تميم. وكان مجاعة قد أرسل للحصون التي لم يكن بها سوى النساء والأطفال والشيوخ ومن لا يستطيعون القتال بأن يلبسوا الدروع. أقنع مجاعة خالدًا بأن الحصون مملوءة بالرجال، ونظر خالد فوجد جيشه قد أنهكته الحروب، وقتل منه الكثير حتى أنه قُدر قتلى المسلمون يوم اليمامة بمائتين وألف منهم 360 من المهاجرين والأنصار، لذا رأى خالد أن يصالحهم على أن يحتفظ المسلمون بنصف السبى والغنائم. عندئذ طلب منه مجاعة أن يذهب ليعرض على قومه الأمر، ثم عاد زاعمًا بأنهم لم يقبلوا العرض، فخفّضه خالد إلى الربع.[84] وحين دخل المسلمون الحصون، لم يجد المسلمون سوى النساء والأطفال والعجزة، غضب خالد لخداعه، إلا أنه وجدها شجاعة من مجاعة، استطاع بها أن يحفظ بها من بقي من قومه، فأجاز الصلح.[85]

بعد أن تم لخالد النصر، طلب من مجاعة أن يزوجه ابنته، فلبّى مجاعة طلبه.[86] تسبب ذلك في إثارة غضب الخليفة وكبار الصحابة، لأنه لم يختار الوقت المناسب لذلك، فقد كانت المدينة في حالة حزن على فقدانهم لألف ومائتي شهيد بينهم 39 من حفظة القرآن الكريم،[87] وهو ما استدعى جمعهم للقرآن.[88] أرسل أبو بكر لخالد فعنّفه أشد مما عنفه يوم زواجه من أم تميم، فتألم خالد لغضب أبي بكر.[89] بعد اليمامة، انتهت مهمة خالد في حروب الردة، فاتخذ له بيتًا في أحد أودية اليمامة، عاش فيه مع زوجتيه.[90]
دوره في فتح العراق
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :فتح العراق

مع انتهاء حروب الردة، بلغ أبا بكر أن المثنى بن حارثة الشيباني ورجال من قومه أغاروا على تخوم فارس حتى بلغ مصب دجلة والفرات،[91] فسأل عنه فأثنى عليه الصحابة. ولم يلبث أن أقبل المثنى على المدينة، طالبًا منه أن يستعمله على من أسلم من قومه، فأقر له أبو بكر بذلك.[92]

رأى أبو بكر بأن يمدّ المثنى بمدد ليتابع غزواته، لذا أمر خالد بأن يجمع جنده في اليمامة، وألا يستكره أحدًا منهم، ويتوجه إلى العراق. كما أمر عياض بن غنم بأن يتوجه إلى دومة الجندل ليخضع أهلها، ثم يتوجه إلى الحيرة، وأيهما بلغ الحيرة أولاً تكون له القيادة.[93] وجد خالد أن جيشه قد قلّ عدده، فطلب المدد من الخليفة، فأمدّه بالقعقاع بن عمرو التميمي. تعجّب الناس من هذا المدد، فقال لهم أبو بكر: “لا يُهزم جيش فيه مثل هذا”.[94]
معارك خالد بن الوليد في فتح العراق.

أدرك خالد المثنى قبل أن يصل إليه عياض بعشرة الآف مقاتل، لينضم إليه ثمانية الآف مقاتل هم جند المثنى.[95] كانت أول معارك خالد في العراق أمام جيش فارسي بقيادة “هرمز” في معركة ذات السلاسل. في بداية المعركة، طالب هرمز أن يبارز خالد، وكان قد دبّر مكيدة بأن يتكاتل عليه جنده فيقتلوه، فيفتّ ذلك في عضد المسلمين فينهزموا. لم يعطي هرمز خالد قدره، فقد قتله خالد قبل أن تكتمل المكيدة، وأدرك القعقاع جند الفرس قبل أن يغدروا بخالد، ليثبت بذلك للمسلمين صحة وجهة نظر الخليفة فيه. بعد ذلك، شدّ المسلمون على الفرس وهزموهم، وأمر خالد المثنى بمطاردة الفلول.[92][96] استمر المثنى يطارد الفلول، إلى أن ترامى إلى أذنه زحف جيش آخر بقيادة “قارن بن قاريونس”، فأرسل إلى خالد، فلحقه خالد بالجيش، وإلتحم الجيشان وللمرة الثانية يهزم جيش خالد جيشًا فارسيًا ويقتل قادته في معركة عرفت بمعركة المذار.[92][97]

أدرك الفرس صعوبة موقفهم، فقرروا أن يستعينوا بأوليائهم من العرب من بني بكر بن وائل، وإلتقى الجيشان في معركة الولجة والتي استخدم فيها خالد نسخة مطورة من تكتيك الكماشة، حيث استخدم مجموعتين من الجند ليكمنوا للفرس.[98] استثارت الهزيمة غضب الفرس وأوليائهم من العرب، فاجتمعوا في أُلّيس بجيش عظيم، واشتبك معهم جيش المسلمين في معركة عظيمة تأرجحت وطالت بين الفريقين، فتوجه خالد بالدعاء إلى ربه، ونذر أن يجري النهر بدماء أعدائه إن انتصر المسلمون. في النهاية، انتصر المسلمون وفر الفرس والعرب، وأمر خالد بأسرهم، ليبرّ بنذره. ثم أمر بحبس النهر، وضرب رقاب الأسرى ثم أجرى النهر فتحوّل دمًا.[99][100][101]

كانت الخطوة التالية لتأمين النصر هي فتح الحيرة عاصمة العراق العربي، فتوجه بجيشه إليها وحاصرها، ولما لم يجدوا مهربًا قبلوا بأ يؤدوا الجزية.[102][103] وبعد أن أراح جيشه، سار خالد على تعبئته إلى الأنبار وعلى مقدمته الأقرع بن حابس، فحاصرها وقد تحصن أهل الأنبار وخندقوا حولهم، فطاف خالد بالخندق بحثًا عن أضيق مكان فيه، ثم أمر بنحر ضعاف الإبل وإلقائها في ذلك الموضع، وعبرهم عليها جيشه ففتح بذلك الحصن.[101][104][105] اتجه خالد بعد ذلك إلى عين التمر، حيث واجه جيشًا من الفرس والعرب من قبائل بني النمر بن قاسط وتغلب وإياد بقيادة “عقة بن أبي عقة” في معركة عين التمر وانتصر عليهم،[106] وبذلك أصبح معظم العراق العربي تحت سيطرة المسلمين.

كان عياض بن غنم ما زال في حربه في دومة الجندل منذ بعثه الخليفة لقتالهم، حيث طال حصاره لعام ولم يظفر بهم. يأس الخليفة من الموقف، فأمده بالوليد بن عقبة، وحين وصل إليه الوليد أيقن صعوبة موقف عياض، فأشار عليه بأن يرسل إلى خالد بن الوليد يستنصره. لم يتردد عياض فأرسل لخالد، وكان قد همّ بالرحيل عن عين التمر. لذا، فقد توجه خالد إليه بجيشه، فجعل دومة بينه وبين جند عياض، ونجح في افتضاض الحصن في معركة دومة الجندل.[101] انتهز أهل العراق فرصة غياب خالد، فثاروا على الحاميات الإسلامية، ووصل الخبر لخالد في دومة الجندل، فلم يطق البقاء وعاد واستطاع اخضاعهم مرة أخرى في معارك المصّيخ والثني والزميل.[107][108][109]

واصل خالد زحفه شمالاً حتى بلغ الفراض، وهي موقع على تخوم العراق والشام، وأقام فيها شهرًا لا يفصله عن الروم سوى مجرى الفرات. أرسل قائد الروم لخالد يطالبه بالاستسلام، إلا أن خالد قال له أنه ينتظره في أرض المعركة.[110] ثم بعث إليه الروم يخيرونه إما أن يعبر إليهم أو يعبروا إليه، فطالبهم بالعبور. استغل خالد عبور الروم إليه، وحاصرهم بجناحيه مستغلاً وجود النهر خلفهم، وهزمهم هزيمة ساحقة.[111] كانت معركة الفراض آخر معارك خالد بن الوليد في العراق. أمر خالد جيشه بالعودة إلى الحيرة، وقرر أن يؤدي فرضة الحج في سرّية تامة دون حتى أن يستأذن الخليفة. وبعد أن أتم حجه علم الخليفة فلامه ونهاه عن تكرار فعله مرة أخرى.[112][113]
دوره في فتح الشام
Crystal Clear app kdict.png مقالات تفصيلية :فتح الشام و معركتي اجنادين و اليرموك

بعد أن سقطت دومة الجندل في أيدي المسلمين، أصبح الطريق ممهدًا للتحرك لغزو الشام. أرسل خالد بن سعيد قائد المسلمين على تخوم الشام إلى أبي بكر يستأذنه في منازلة الروم. وبعد أن استشار أبو بكر أهل الرأي، شجّعته انتصارات المسلمين في العراق على الإقدام على خطوة مشابهة في الشام، فأذن لخالد بن سعيد.[114] لم يحالف الحظ جيش خالد بن سعيد بعد أن نجح الروم في استدراجه وهزموا جيشه، وفر في كتيبة من جنده بعد مقتل ابنه، تاركًا عكرمة يتقهقر بالجيش.[115]

لم يُضعف ذلك من عزم الخليفة، فوجّه أربعة جيوش دفعة واحدة إلى الشام، بقيادة أبي عبيدة الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص ووجه كل منهم لوجهة مختلفة،[116] إلا أن الروم جيّشوا لهم في كل موضع جيوشًا تفوقهم عددًا. وجد القادة أنهم إن قاتلوا منفردين فسيهزموا لا محالة، لذا أرسل أبو عبيدة إلى أبي بكر يطلب المدد. ضاق أبو بكر بالموقف، فقرر أن يرسل إلى خالد بن الوليد يأمره أن يستخلف المثنى بن حارثة الشيباني في نصف الجند، ويسير بالنصف الآخر إلى الشام ليمدّ جيوش المسلمين.[117] ضاق خالد بالأمر، إذ كان يرجو أن يظل بالعراق حتى يفتح المدائن، إلا أنه امتثل للأمر.[118]

كان أمام خالد طريقين للوصول لقوات المسلمين في الشام، الأول عبر دومة الجندل، والثاني يمر بالرقة. ولما كانت حاجة قوات المسلمين في الشام ملحّة لمدده، تجنب خالد طريق دومة الجندل لطوله، وسوف يستغرق أسابيع للوصول إلى الشام. كما قرر أن يتجنب الطريق الآخر لأنه سيمر على الحاميات الرومانية في شمال الشام.[119] اختيار خالد طريقًا وعرًا لكنه أقصر عبر بادية الشام.[120] اتخذ خالد من “رافع بن عميرة الطائي” دليلاً له الذي نصحهم بالاستكثار من الماء، لأنهم سيسيرون لخمس ليال دون أن يردوا بئرًا. استخدم خالد بطون الإبل لتخزين الماء لشرب الجياد، وبذلك نجح خالد في اجتياز بادية الشام في أقصر وقت ممكن.[120][121] ثم أخضع الغساسنة بعد أن قاتلهم في مرج راهط،[122] ومنها انحدر إلى بصرى ففتحها.[123]

وعندئذ جاءته الأنباء بأن جيشًا روميّا قد احتشد في أجنادين، فأمر خالد جيشه بالتوجه إلى أجنادين، وراسل قادة الجيوش الأخرى بموافاته في أجنادين. ولما تم اجتماعهم هناك، جعل أبو عبيدة بن الجراح على المشاة في القلب، ومعاذ بن جبل على الميمنة، سعيد بن عامر بن جذيم القرشي على الميسرة، وسعيد بن زيد على الخيل. بدأت المعركة بمهاجمة ميسرة الروم لميمنة المسلمين، ولكن معاذ بن جبل ورجاله صمدوا أمام الهجوم، ثم شنت ميمنة الروم هجومًا على ميسرة المسلمين، فثبتوا كذلك. عند ذلك أمر قائد الروم برمي الأسهم، عندئذ بدأ هجوم المسلمين، واستبسلوا ففر الروم منهزمين.[124]

ثم بلغ خالد أن الروم قد حشدوا جيشًا آخر يشرف على 240 ألف جندي في اليرموك، فتوجهت جيوش المسلمين إليهم. وأظهر خالد أحد تكتيكاته الجديدة، فقسم جيشه فرقًا كل منها ألف رجل، وجعل على ميمنته عمرو بن العاص ومعه شرحبيل بن حسنة، وعلى الميسرة يزيد بن أبي سفيان، وعلى القلب أبا عبيدة، وجعل على رأس كل فرقة بطلاً من أبطال المسلمين أمثال القعقاع وعكرمة وصفوان بن أمية.[125] ثم رسم خالد خطة لاستدراج الروم بعيدًا عن مواقعهم التي حفروا أمامها الخنادق فكلف عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو التميمي الهجوم بفرقتيهما فجرًا حتى يبلغا خنادق الروم وبعد ذلك يتظاهران بالانهزام ويتقهقرآن. ونفذ القائدان المهمة بنجاح، فلم رأهم الروم يتراجعون، هاجمهم الروم. أظهر المسلمون بسالة في القتال، واستمر القتال إلى الغروب، وأخيرًا تمكن المسلمون من الفصل بين فرسان الروم ومشاتهم، فأمر خالد بمحاصرة الفرسان. فلما ضاق فرسان الروم بالقتال وأصابهم التعب، فتح المسلمون أمامهم ثغرة أغرتهم بالخروج منها طالبين النجاة، تاركين المشاة لمصيرهم. اقتحم المسلمون عليهم الخنادق، وقتلوا منهم ألوف.[126] كان انتصار اليرموك بداية نهاية سيطرة الروم على الشام.[127]

تفرقت الجيوش بعد ذلك، فتوجه كلٌ إلى وجهته التي كان أبو بكر قد وجهه إليها، فتوجه خالد مع أبي عبيدة إلى دمشق ففتحوها بعد حاصروها وصالحوا أهلها على الجزية.[128] وبينما هم هناك إذ أقبل رسول يحمل خبر وفاة أبي بكر وتولى عمر بن الخطاب الخلافة، ومعه كتاب إلى أبي عبيدة يولّيه إمارة الجيش ويعزل خالد،[129] إلا أنه ظل تحت قيادة أبي عبيدة، كأحد قواده.[129] وبعد أن إطمأن أبو عبيدة إلى مقام المسلمين، تقدم بقواته ومعه خالد إلى فحل، وقد كان قد أرسل بعض جنده لحصارها خلال محاصرته لدمشق، فهزم حاميتها ومن لجأ إليهم من جند الروم الفارين من أجنادين،[130] وقد أظهر خالد بن الوليد وضرار بن الأزور يوم فحل بطولات ذكرها لهم المؤرخون.[131]

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة يأمره بغزو حمص. انتهز هرقل قيصر الروم انشغال المسلمين في فحل، فأرسل جيشًا بقيادة توذر (تيودوروس) لاستعادة دمشق.[132] وبينما كان جيش المسلمين في طريقهم إلى حمص، إلتقى الجيش البيزنطي في منتصف الطريق في مرج الروم. خلال الليل، أرسل توذر نصف جيشه إلى دمشق لشن هجوم مفاجئ على حامية المسلمين.[133] وفي الصباح، وجد المسلمون أن جيش الروم قد قلّ عدده، فتوقع خالد أن يكون الروم قد وجهوا جزء من جيشهم لمهاجمة دمشق. استأذن خالد أبا عبيدة، وانطلق في فرقة من الفرسان ليدرك جيش الروم المتوجّه لدمشق. استطاع خالد أن يهزم هذا الجيش الرومي بعدما حُصر الروم بين قوات خالد وحامية المدينة.[134][135] عاد خالد لينضم لقوات أبي عبيدة، وحاصر معه حمص إلى أن سلّم أهلها طالبين الصلح، فصالحهم أبو عبيدة على شروط وخراج صلح دمشق،[136] ثم سلمت حماة واللاذقية وعلى نفس الشروط.[137]

واجه عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة صعوبات في مواجهة الروم في فلسطين وجنوب الشام، لذا أرسلا إلى عمر فأمر أبا عبيدة وخالد بالتوجه إليهم للدعم، واستطاعت قوات المسلمين تطهير البلاد ثم توجهوا إلى القدس آخر المعاقل البيزنطية في جنوب الشام، التي فرّ إليها العديد من الناجين من معركة اليرموك،[138] وحاصروها. لم تقبل المدينة بالتسليم، إلا للخليفة شخصيًا.[139] بعد القدس، توجه جيش أبو عبيدة وخالد، لاستكمال فتح شمال الشام.[140] وجه أبو عبيدة خالد إلى قنسرين المدينة منيعة الحصون، فوجد بها جيشًا روميًا عظيمًا،[141][142] فقاتلهم خالد وهزمهم في معركة قنسرين، وفرّت الفلول لتتحصن بالمدينة طالبين الصلح كصلح حمص، إلا أن خالد رفض ورأى أن يعاقبهم لمقاومتهم للمسلمين.[143] لحق جيش أبوعبيدة بن الجراح بقوات خالد بن الوليد في قنسرين بعد فتحها ليتابعا زحفهما إلى حلب، حيث استطاعا فتحها.[144]

كان الهدف التالي للمسلمين أنطاكية عاصمة الجزء الآسيوي من الإمبراطورية البيزنطية. وقبل أن يسيروا إليها، قرر أبو عبيدة وخالد عزل المدينة عن الأناضول، بالاستيلاء على جميع القلاع التي قد توفر الدعم الاستراتيجي إلى أنطاكية، وأهمها أعزاز في الشمال الشرقي من أنطاكية. وقد خاض الروم المدافعون عن أنطاكية معركة يائسة مع جيش المسلمين خارج المدينة بالقرب من نهر العاصي، لكنها انتهت بهزيمتهم، وتراجعهم إلى أنطاكية، فحاصرها المسلمون.[145] فقد الروم الأمل في وصول المدد من الامبراطور، فاستسلمت أنطاكية على أن يُسمح لجند الروم بالمرور إلى القسطنطينية بأمان.

وجّه أبو عبيدة خالد شمالاً، بينما توجّه جنوبًا وفتح اللاذقية وجبلة وطرطوس والمناطق الساحلية الغربية من سلسلة جبال لبنان الشرقية. استولى خالد على الأراضي حتى “نهر كيزيل” في الأناضول. قبل وصول المسلمين إلى أنطاكية، كان الإمبراطور هرقل قد غادرها إلى الرها، لترتيب الدفاعات اللازمة في بلاد ما بين النهرين وأرمينيا، ثم غادرها متوجها إلى عاصمته القسطنطينية. وفي طريقه إلى القسطنطينية، نجا بصعوبة من قبضة خالد الذي كان في طريقه منصرفًا من حصار مرعش إلى منبج.[146]

بعد الهزائم الساحقة المتتالية لقوات هرقل في تلك المعارك، أصبحت فُرصُه لتصحيح أوضاعه قليلة، بعدما أصبحت موارده العسكرية المتبقية ضعيفة، لذا لجأ إلى طلب مساعدة من المسيحيين العرب من بلاد ما بين النهرين الذين حشدوا جيشًا كبيرًا توجهوا به نحو حمص، قاعدة أبو عبيدة في شمال الشام، وأرسل إليهم جندًا عبر البحر من الإسكندرية. أمر أبو عبيدة كل قواته في شمال الشام بموافاته في حمص، بعدما حاصرتها القبائل العربية المسيحية.[147] فضّل خالد خوض معركة مفتوحة خارج المدينة، إلا أن أبا عبيدة أرسل إلى عمر يطلب رأيه. بعث عمر إلى سعد بن أبي وقاص بأن يسيّر جندًا لغزو منازل تلك القبائل العربية المسيحية في بلادها، وأن يبعث القعقاع بن عمرو في أربعة آلاف فارس مددًا لأبي عبيدة. بل وسار عمر بنفسه من المدينة على رأس ألف جندي.[148] دوت تلك الأنباء في العراق والشام، فرأت تلك القبائل أن تسرع بالرجوع إلى منازلها، تاركين جند الروم في مواجهة مصيرهم أمام قوات المسلمين الذين هزموا تلك القوات هزيمة نكراء، قبل أن تصل قوات المدد من العراق أو المدينة. ثم أرسل أبو عبيدة خالد في قوة لمهاجمة القبائل من الخلف،[149] وكانت تلك آخر محاولات هرقل لإستعادة الشام.

بعد تلك المعركة، أمر عمر باستكمال غزو بلاد ما بين النهرين. فبعث أبو عبيدة خالد وبعث سعد عياض بن غنم لغزو شمال بلاد ما بين النهرين.[150] ففتحا الرها وديار بكر وملطية ثم اجتاحا أرمينية حتى بلغ خالد آمد والرها، وهو يفتح البلاد ويستفئ الغنائم، ثم عاد إلى قنسرين وقد اجتمع له من الفئ شيء عظيم.[151]

اختلفت روايات المؤرخين حول ترتيب وقائع فتح الشام، فمثلاً روى الطبري أن معركة اليرموك كانت المعركة التالية لفتح بصرى، أما البلاذري فقد روى أنها كانت آخر معارك فتح الشام، وأنها تمت في عهد عمر بن الخطاب.[152][153]
العزل

تحدث الناس بفعال خالد في أرمينية، وتحدثوا بانتصاراته في الشام والعراق،[154] فتغنّى الشعراء بفعاله، فوهبهم خالد من ماله وأغدق عليهم، وكان ممن وهبهم خالد الأشعث بن قيس الذي وهبه خالد عشرة الآف درهم. بلغ عمر في المدينة خبر جائزة خالد للأشعث،[155] فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن يستقدم خالد مقيدًا بعمامته، حتى يعلم أأجاز الأشعث من ماله أم من مال المسلمين، فإن زعم أنها من مال المسلمين، فتلك خيانة للأمانة.[156] وإن زعم أنها من ماله، فقد أسرف، وفي كلتا الحالتين يُعزل خالد من قيادته للجيوش. تحيّر أبو عبيدة، فترك تنفيذ تلك المهمة لبلال بن رباح رسول الخليفة بالكتاب. أرسل أبو عبيدة يستدعي خالد من قنسرين، ثم جمع الناس وسأل بلال خالدًا عما إذا كانت جائزته للأشعث من ماله أم من مال المسلمين؟.[157] فأجاب خالد أنها من ماله الخاص، فأعلنت براءته.[158] فاجأ أبو عبيدة خالدًا بأن الخليفة قد عزله، وأنه مأمور بالتوجه للمدينة.[159]

ذهب خالد للمدينة المنورة للقاء عمر، محتجًا على ما اعتبره ظلمًا، إلا أن عمر أصر على قراره. كثر اللغط في الأمصار حول عزل عمر لخالد، فأذاع في الأمصار:

خالد بن الوليد إني لم أعزل خالدًا عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه ويُبتلوا به. فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة.[160][161][162]

خالد بن الوليد

كانت تلك هي نهاية مسيرة خالد العسكرية الناجحة.
وفاته
مقولة خالد بن الوليد قبل موته.

في غضون أقل من أربع سنوات من عزله، توفي خالد في عام 21 هـ/642 م، ودفن في حمص، حيث كان يعيش منذ عُزل. قبره الآن في الجامع المعروف باسمه. وقد شهد خالد بن الوليد عشرات المعارك بعد إسلامه، وقد روي أنه قال على فراش الموت:

خالد بن الوليد لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء.[163]

خالد بن الوليد

حزن المسلمون لموت خالد أشد الحزن، وكان الخليفة عمر من أشدهم حزنًا، حتى أنه مرّ بنسوة من بني مخزوم يبكينه، فقيل له: ألا تنهاهن؟. فقال: “وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة (يعني صياح وجلبة). على مثله تبكي البواكي.[164]”
ملامح من شخصيته
عسكريًا
[أظهر]ع · ن · ت

غزوات ومعارك
خالد بن الوليد

خاض خالد نحو مائة معركة، سواء من المعارك الكبرى أو المناوشات الطفيفة، خلال مسيرته العسكرية، دون أن يهزم، مما جعل منه واحدًا من خيرة القادة عبر التاريخ.[165] ينسب إلى خالد العديد من التكتيكات الناجحة التي استخدمها المسلمون في معاركهم الكبرى خلال الفتوحات الإسلامية. اعتمد خالد في معاركه على مهاجمة قادة أعدائه مباشرةً، لتوجيه ضربات نفسية لمعنويات أعدائه وجعل صفوفهم تضطرب. كما اعتمد في بعض معاركه على تكتيك الحرب النفسية، مثلما فعل يوم مؤتة عندما أوهم الروم بأن المدد متواصل إليه. كما كان من انجازاته استخدام أسلوب المناوشات بوحدات صغيرة من الجند في المعارك، لاستنفاد طاقة أعدائه، ومن ثم شن هجمات بفرسانه على الأجنحة،[166] مثلما فعل في معركة الولجة التي استخدم فيها نسخة غير مألوفة من تكتيك الكماشة، حيث كان عادةً ما يركّز على إبادة قوات أعدائه، بدلاً من تحقيق الانتصارات العادية.[167]

استخدم خالد التضاريس متى أمكنه ذلك لضمان التفوق الاستراتيجي على أعدائه. فخلال معاركه في العراق، تعمّد في البداية أن يبقى دائمًا قريبًا من الصحراء العربية، حتى يكون من السهل على قواته الانسحاب في حالة الهزيمة، وهم أدرى الناس بالصحراء.[168] إلا أنه بعد أن دمّر القوات الفارسية وحلفاءها توغّل في عمق الحيرة. كما استغل اتخاذ الروم لمعسكرهم المنحصر من ثلاث جهات بالمرتفعات في اليرموك، لينفذ استراتيجيته ويبيد الروم. كما برع خالد في استخدام تكتيك الهجوم المفاجئ، والذي شتّت به قوات أعدائه في جنح الليل في معارك المصّيخ والثني والزميل.

كما اعتمد خالد في بعض الأحيان على الفكر غير التقليدي، مثلما فعل عندما إجتاز بادية الشام حين كان متجهًا إلى الشام مددًا لجيوش المسلمين، فقطع بذلك طريق الإمدادات على قوات الروم في أجنادين قبل مواجهتها لجيوش المسلمين.[169] اعتمد خالد أيضًا في تكتيكاته على الفرسان، الذين استخدمهم لتنفيذ أساليب الكر والفر لتطبيق خططه الحربية، فهاجم بهم تارةً الأجنحة وتارةً قلب جيوش أعدائه ملحقًا بهم هزائم كارثية.[166] من أسرار تفوقه العسكري أيضًا، اعتماده على استخدام العيون من السكان المحليين في المناطق التي حارب فيها، ليأتوه بأخبار أعدائه.
دينيًا

عند السنّة، خالد بن الوليد صحابي وسيف الله المسلول، وقد روى الحديث عن النبي، وحدث عنه ابن خالته عبد الله بن عباس وقيس بن أبي حازم والمقدام بن معدي كرب وجبير بن نفير وشقيق بن سلمة وآخرون له، إلا أن أحاديثه قليلة. وفي عهد الرسول، بعثه الرسول إلى بني الحارث بن كعب أميرًا وداعيًا. ويروى أنه أخذ شعر ناصية رسول الله حين حلق رأسه في حجة الوداع، فجعلها في مقدمة قلنسوته، فكان لا يلقى عدوًا إلا هزمه.[170]” بينما ينظر الشيعة إلى خالد نظرة سلبية، فهم يرونه ساعد أبا بكر في قمع المؤيدين لخلافة علي بحسب وصية الرسول.[171]
الإنتقادات

تعرض خالد للعديد من الإنتقادات منذ أسلم، بدءً من سريته إلى بني جذيمة ليدعوهم إلى الإسلام، والتي لم يبعثه الرسول فيها مقاتلاً، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلاً، من المهاجرين والأنصار وبني سليم، فلما وصل إليهم وجدهم يحملون السلاح. فسألهم عن الاسلام، فقالوا أنهم أسلموا، وسألهم ما بالهم يحملون السلاح، فقالوا أن بينهم وبين قوم من العرب عداوة، فخافوا أن يكون جند المسلمين هم هؤلاء القوم، فارتاب منهم خالدًا وقد كان بنو جذيمة أهل غارات حتى أنهم عُرفوا “بلعقة الدم”، وكان من قتلاهم في الجاهلية الفاكه بن المغيرة عم خالد، وعوف بن عبد عوف أبو عبد الرحمن بن عوف، فأمرهم بوضع السلاح، فوضعوه. ثم قال لهم استأسروا، فاستأسروا، ثم نادى خالد بضرب أعناقهم، فلبّى بنو سليم، بينما رفض المهاجرون والأنصار الأمر، وشكوه إلى الرسول، بل واتهمه عبد الرحمن بن عوف بأن قتلهم بثأر عمه الفاكه. حين بلغ الرسول ما فعل خالد، غضب غضبًا شديدًا لفعل خالد، ورفع يديه داعيًا إلى الله قائلاً: “اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد”، وبعث علي ليودي لهم قتلاهم.[172][173] [174]

ثاني الإنتقادات التي وجهت لخالد، كانت يوم قتل مالك بن نويرة في حروب الردة، وإن كانت الروايات قد اختلفت في سبب مقتله، فذكر الطبري في تاريخه أن مقتله كان لخطأ في الفهم ممن تولّوا حراستهم من بني كنانة، وأن مالك أُسر هو ورجال من قومه من بني يربوع في ليلة باردة، فأشفق عليهم خالد، فنادى : “دفئوا أسراكم”. وكانت تعني في لغة كنانة القتل، فظنوا أن خالد يعني قتلهم فقتلوهم. بينما ذهب ابن كثير في البداية والنهاية وأبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني إلى أن خالدًا دعا إليه مالكًا ليناظره ليرى أهو على دين الإسلام أم أنه ارتد ومنع الزكاة، وفيما هما يتناظران راجع مالك خالدًا، فقال: “ما أخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا”. قال خالد: “أو ما تعدّه لك صاحبًا؟”، ثم أمر بقتله. وقد روى ابن خلكان أن مالك قال أنه يأتي الصلاة دون الزكاة، وهو ما رفضه خالد قائلاً أنهما معًا لا تقبل واحدة دون أخرى. بل وغالى اليعقوبي في تاريخه أنه قتل مالك ليتزوج من امرأته أم تميم.

أثارت تلك الحادثة ثورة من اللغط في المدينة، بعدما ذهب إليها أبو قتادة الأنصاري ومتمم بن نويرة أخو مالك، ليشكيا خالد للخليفة أبي بكر. احتج أبو قتادة الذي كان من رؤساء الجند الذين أسروا مالك ورفاقه، بأن مالك ومن معه أقر بالإسلام وأجابوا داعية الإسلام. وحين علم بعض الصحابة ذلك، غضبوا أيما غضب من ذلك، حتى أن عمر بن الخطاب طالب الخليفة بعزل خالد، وقال: “إن في سيف خالد رهقًا (إي ظلم وطغيان) وحق عليه أن يُقيده”. إلا أن أبا بكر لم يستجب لرأي عمر، معللاً بأن خالد تأول فأخطأ، وأن ما كان ليشيم سيفًا سلّه الله على الكافرين.[175] وفي ذات الوقت أرسل إلى خالد ليقص عليه ما فعل، فعنّفه أبو بكر على تزوجه بامرأة رجل لم يجف دم زوجها، وأمر بأداء دية مالك لأخيه متمم، ورد سبي بني يربوع.[176][177]

مرة أخرى يتعرض خالد للانتقاد خلال حروب الردة، وذلك يوم أن تزوج ابنة مجاعة بن مرارة بعد نهاية المعركة. وقد روى الطبري أن فعله هذا أثار غضب أبا بكر، فكتب إليه: “لعمري يا بن أم خالد إنك لفارغ. تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد!”.[89]

انتقاد آخر تعرض له خالد هذه المرة من قبل بعض المؤرخين يوم نهر الدم، حيث رأوا أن في فعاله بعد المعركة من قتله للأسرى ليجري النهر دمًا وحشية لا تليق بقائد فاتح، بينما رأى آخرون أنها كانت في نطاق استخدامه لأساليب الحرب النفسية، وأنها أثرت أيما أثر في نفوس الفرس ومن والاهم من العرب.[178]
شخصيته في الأدب والإعلام
الممثل السوري باسم ياخور في دور خالد بن الوليد في الجزء الأول من المسلسل حامل نفس الاسم.

أدبيًا، تناولت العديد من الأعمال الأدبية والتاريخية شخصية خالد بن الوليد سواء بالعرض أو النقد أو التحليل، منها كتاب “سيف الله المسلول: خالد بن الوليد – حياته وحملاته” للجنرال الباكستاني أغا إبراهيم إكرام، الذي تناول فيه حياته وتحليل حملاته من وجهة نظر عسكرية، وكتاب “عبقرية خالد” للكاتب عباس محمود العقاد الذي تناول فيه الشخصية في نطاق تحليلي أدبي، وكتاب “خالد بن الوليد” للمؤلف “صادق إبراهيم عرجون” الذي تناول الشخصية بالسرد التاريخي مع التحليل والتنقيح للروايات المختلفة التي وردت في أمهات الكتب حول الأحداث التي كان خالد في خضمها، متأثرًا بكتابي “الصديق أبو بكر” و”الفاروق عمر” لمحمد حسين هيكل. إضافة إلى كتاب للمؤرخ العسكري العراقي محمود شيت خطاب بعنوان “خالد بن الوليد المخزومي”، وغير ذلك الكثير من الكتيبات التي تناولت سيرة خالد بن الوليد.

http://www.youtube.com/user/hormohib?feature=mhee
إعلاميًا، جُسدت شخصية خالد بن الوليد في بعض الأعمال الفنية مثل خالد بن الوليد الذي جسد فيه حسين صدقي شخصية خالد بن الوليد عام 1958،[179] وخالد بن الوليد الذي جسد فيه باسم ياخور دور خالد في جزئه الأول، وجسدها سامر المصري في جزئه الثاني، والذي تعرض للعديد من الانتقادات سواء على المستوى السياسي أو الديني.[180] كما تم تجسيد شخصيته كأحد شخصيات الرسالة حيث جسدها محمود سعيد في نسخته العربية و”مايكل فورست” في نسخته الإنجليزية.
في السينما والتليفزيون

1958 : فيلم خالد بن الوليد عن قصة حياته بطولة حسين صدقي.
1977 : فيلم الرسالة عن قصة حياة حمزة بن عبد المطلب بطولة عبد الله غيث. وقام بدور خالد بن الوليد الممثل محمود سعيد.
2002 : مسلسل رجل الأقدار عن قصة حياة عمرو بن العاص بطولة نور الشريف. وقام بدور خالد بن الوليد الممثل ياسر علي ماهر.
2006 : مسلسل خالد بن الوليد (ج1) عن قصة حياته بطولة باسم ياخور.
2007 : مسلسل خالد بن الوليد (ج2) عن قصة حياته بطولة سامر المصري
2012 : مسلسل رايات الحق بطولة أيمن زيدان. وقام بدور خالد بن الوليد الممثل ياسر المصري.
2012 : مسلسل عمر بن الخطاب عن قصة حياة عمر بن الخطاب بطولة سامر إسماعيل. وقام بدور خالد بن الوليد الممثل مهيار خضور.

أسرتهKhālid ibn al-Walīd (Arabic: خالد بن الوليد‎; 592–642) also known as Sayf Allāh al-Maslūl (the Drawn Sword of God), was a companion of the Islamic prophet Muhammad and one of the greatest military generals in history. He is noted for his military tactics and prowess, commanding the forces of Medina under Muhammad and the forces of his immediate successors of the Rashidun Caliphate; Abu Bakr and Umar ibn Khattab.[1] It was under his military leadership that Arabia, for the first time in history, was united under a single political entity, the Caliphate. Commanding the forces of the nascent Islamic State, Khalid was victorious in over a hundred battles, against the forces of the Byzantine-Roman Empire, Sassanid-Persian Empire, and their allies, in addition to other Arab tribes. His strategic achievements include the conquest of Arabia, Persian Mesopotamia and Roman Syria within several years from 632 to 636. He is also remembered for his decisive victories at Yamamah, Ullais, and Firaz, and his tactical successes at Walaja and Yarmouk.[2]

Khalid ibn al-Walid (Khalid son of al-Walid, lit. Immortal son of the Newborn) was from the Meccan tribe of Quraysh, from a clan that initially opposed Muhammad. He played a vital role in the Meccan victory at the Battle of Uhud against the Muslims. He converted to Islam, and joined Muhammad after the Treaty of Hudaybiyyah and participated in various expeditions for him, such as the Battle of Mu’tah. After some Muslim emissaries were killed, at the Battle of Mu’tah 3,000 Muslims took on a combined force of 200,000 Roman soldiers and their Arab allies. It was the first battle between the Romans and the Muslims. Khalid ibn Al-Walid reported that the fighting was so intense, that he used nine swords, which broke in the battle. Khalid took over after Zayd ibn Haritha, then Jafar ibn Abi Talib, then Abdullah ibn Rawahah were killed. After Muhammad’s death, he played a key role in commanding Medinan forces for Abu Bakr in the Ridda wars, conquering central Arabia and subduing Arab tribes. He captured the Sassanid Arab client Kingdom of Al-Hirah, and defeated the Sassanid Persian forces during his conquest of Iraq (Mesopotamia). He was later transferred to the western front to capture Roman Syria and the Byzantine Arab client state of the Ghassanids. Even though Umar later relieved him of high command, he nevertheless remained the effective leader of the forces arrayed against the Byzantines during the early stages of the Byzantine–Arab Wars.[1] Under his command, Damascus was captured in 634 and the key Arab victory against the Byzantine forces was achieved at the Battle of Yarmouk (636),[1] which led to the conquest of the Bilad al-Sham (Levant). In 638, at the zenith of his career, he was dismissed from military services.
Contents

1 Early life
2 Muhammad’s era (610–632)
2.1 Conversion to Islam
2.2 Military Campaigns during Muhammad’s era
2.2.1 Battle of Mutah
2.2.2 Later military campaigns
2.2.3 Military campaigns as commander
3 Abu Bakr’s era (632–634)
3.1 Conquest of Arabia
3.2 Invasion of Persian Empire
3.3 Invasion of Eastern Roman Empire
4 Caliph Umar’s era (634–642)
4.1 Dismissal of Khalid from command
4.2 Conquest of Central Levant
4.3 Battle for Emesa and 2nd Battle of Damascus
4.4 Battle of Yarmouk
4.5 Capturing Jerusalem
4.6 Conquest of Northern Syria
4.7 Campaigns in Armenia and Anatolia
4.8 Dismissal from army
4.9 Death
5 Legacy
5.1 Military
5.2 Political
5.3 Religious standing
5.4 In popular culture
6 Family
7 See also
8 Notes
9 Bibliography
9.1 Primary sources
9.2 Secondary sources
10 External links

Early life

Khalid was born around c. 592 in Mecca to Walid ibn al-Mughira, the chief of the Banu Makhzum, a clan of the Arab tribe of Quraysh. He was Umar’s cousin. His father was known in Mecca by the title of Al-Waheed- the One.[3] The three leading clans of Quraysh at that time were, Banu Hashim, Banu Abd-al-dar, and Banu Makhzum. The Banu Makhzum was responsible for the matters of war. Soon after his birth, and in accordance with the traditions of the Quraysh, Khalid was sent to a Bedouin tribe in the desert, where a foster mother would nurse him and bring him up in the clear, dry and unpolluted air of the desert. At the age of five or six, he returned to his parents in Mecca. Khalid during his childhood also had a mild attack of smallpox which he survived, but it left some pockmarks on his left cheek.[4]

Khalid and Umar(Radhi Allahu an) the second Caliph, were cousins and had very close facial resemblance. Khalid and Umar were both very tall, Khalid had a well-built body with broad shoulders. He had a beard which appeared full and thick on his face.[5] He was also one of the champion wrestlers of his time. As a member of the tribe of Makhzum, who had specialized in warfare, and were amongst the best horsemen in Arabia, Khalid, as a child, learned to ride and use weapons like the spear, the lance, the bow, and the sword. Lance is said to be his favorite among the weapons. In youth he was admired as a renowned warrior and wrestler among the Quraysh.[6]
Muhammad’s era (610–632)
map of battle of uhud
Map of the Battle of Uhud, showing Khalid’s flanking movement against Muslim army, a maneuver that won the Battle for Quraysh.

Not much is known about Khalid during the early days of the preaching of Muhammad. His father was known for his hostility against Muhammad. Following the migration of Muhammad from Mecca to Medina, many battles were fought between the new Muslim community at Medina and the confederacy of the Quraysh.[7] Khalid did not participate in the Battle of Badr—the first battle fought between Muslims and Qurayshites—but his brother Walid ibn Walid was caught and made a prisoner. Khalid and his elder brother Hasham ibn Walid went to Medina to ransom Walid, but soon after he was ransomed, Walid, amidst the journey back to Mecca, escaped and went back to Muhammad and converted to Islam.[8] Khalid’s leadership was instrumental in turning the tables and ensuring a Meccan victory during the Battle of Uhud (625).[9] In 627 AD he was a part of Quraysh’s campaign against the Muslims, resulting in the Battle of the Trench, Khalid’s last battle against Muslims.[10]
Conversion to Islam

A peace agreement of ten years was concluded between the Muslims and Quraysh of Mecca at the Treaty of Hudaybiyyah in 628. It has been recorded that Muhammad told Khalid’s brother, Walid bin Walid, that: “A man like Khalid, can’t keep himself away from Islam for long”.[11] Walid wrote letters to Khalid persuading him to convert. Khalid, who was not unduly drawn towards the idols of the Kaaba, decided to convert to Islam and is said to have shared this matter with his childhood friend Ikrimah ibn Abi-Jahl who opposed him. Khalid was threatened by Abu Sufyan ibn Harb with dire consequences, but was restrained by Ikrimah who is reported to have said: “Steady, O Abu Sufyan! Your anger may well lead me also to join Muhammad. Khalid is free to follow whatever religion he chooses”.[12] In May 629, Khalid set out for Medina. On the way he met ‘Amr ibn al-‘As and Uthman ibn Talha, who were also going to Medina to convert to Islam. They arrived at Medina on 31 May 629 and went to the house of Muhammad. Khalid was received by his elder brother Walid bin Walid and was first among the three men to enter Islam.[13]
Military Campaigns during Muhammad’s era
Battle of Mutah
Main article: Battle of Mu’tah

Three months after Khalid’s arrival at Medina, Muhammad sent an envoy to the Ghassanid ruler of Syria, a vassal of Byzantine empire, with a letter inviting him to convert to Islam. While passing through Mu’tah, this envoy was intercepted and killed by a local Ghassanid chieftain by the name of Shurahbil ibn Amr. Traditionally, diplomatic envoys held immunity from attack, and the news of this act enraged Medina.[14]

An expedition was immediately prepared to take punitive action against the Ghassanids. Muhammad appointed Zayd ibn Harithah as the commander of the force. In the event of Zayd’s death, the command was to be taken over by Ja`far ibn Abī Tālib, and if Jafar were to be killed, the command would be in the hands of `Abd Allah ibn Rawahah. In the event that all three were killed, the men of the expedition were to select a commander from amongst themselves.[14]

All three named commanders were slain during the battle, and Khalid was selected as the commander. He was able to maintain his heavily outnumbered army of 3,000 men against a massive army of 200,000 of the Byzantine Empire and Ghassanid Arabs in what would be known as the Battle of Mu’tah. Khalid assumed command of the Muslim army at the crucial moment, and turned what would have been a bloody slaughter into a strategic retreat and saved the Muslim army from total annihilation.[15]

During nightfall, Khalid sent some columns behind the main army, and the next morning prior to the battle they were instructed to join the Muslim army in small bands, one after the other, giving an impression of a fresh reinforcement, thus lowering the opponent’s morale. Khalid somehow stabilized the battle lines for that day, and during the night his men retreated back to Arabia. Believing a trap was waiting for them, the Byzantine troops did not pursue.[16] Khalid is said to have fought valiantly at the Battle of Mu’tah and to have broken nine swords during the battle. After the Battle of Mu’tah, Khalid was given the title Sword of Allah for bringing back his army to fight another day.[17][18] The title sword of Allah was given by Mohammed, thus he was known by this nickname well before the M’utah battle
Later military campaigns
Main articles: Conquest of Mecca, Battle of Hunayn, Siege of Ta’if, and Battle of Tabouk

A year later, in 630 AD, the Muslims advanced from Medina to conquer Mecca. In the Conquest of Mecca Khalid commanded one of the four Muslims armies that entered Mecca from four different routes, and routed the Qurayshi cavalry. Later that year, he participated in the Battle of Hunayn and the Siege of Ta’if.

He was part of the Tabuk campaign under the command of Muhammad, and from there he was sent to Daumat-ul-Jandal where he fought and captured the Arab Prince of Daumat-ul-Jandal, forcing Daumat-ul-Jandal to submit.[19]

In 631 A.D he participated in the farewell hajj of Muhammad. During which he is said to have collected a few hairs of Muhammad as a holy relic, believing that they would help him win his battles.[20]
Military campaigns as commander
Main articles: Expedition of Khalid ibn al-Walid (Nakhla), Expedition of Khalid ibn al-Walid (Banu Jadhimah), and Expedition of Khalid ibn al-Walid (Dumatul Jandal)

On January 630 AD, 8AH, 9th month, of the Islamic Calendar.[21] Khalid ibn al-Walid was sent to destroy the Idol Goddess al-Uzza, worshipped by polytheists, he did this successfully,[22][23] and 1 Ethiopian woman was also killed.[24]

Khalid ibn al-Walid was also sent to invite the Banu Jadhimah tribe to Islam. They started saying ‘Saba’na, Saba’na’ (we became Sabians), so Khalid took them prisoners and started executing some of them, due to past enmity, before being stopped by Abdur Rahman bin Awf. Some men from Banu Jadhimah had previously killed Al-Fakih Ibn Al-Mughirah Al-Makhzumi, the uncle of Khalid, and Awf Ibn Abd-Awf, father of Abdur Rahman bin Awf.[22][23][25][26][27] Muhammad got very angry when he heard of Khalids behavior; then paid money to the relatives of the dead and compensated for the property destroyed and he kept repeating aloud: “O God, I am innocent of what Khalid ibn al-Walid has done!”[28][29][30] By then Khalid had been a Muslim for six months and still retained some his old character.

Muhammad also sent Khalid on an expedition to Dumatul Jandal, to attack the Christian Prince Ukaydir who lived in a castle there. This took place in March 631 AD, 9AH,11th month of the Islamic Calendar. In this campaign, Khaled took the Prince hostage and threatened to kill him until the door of the castle was opened. Muhammad then later ransomed him in exchange for 2000 camels, 800 sheep, 400 armours and 400 lances, as well as a requirement to pay Jizyah.[31][32][33][34]

In April 631 AD, Muhammad again sent Khalid on an 2nd expedition to Dumatul Jandal to destroy the pagan Idol, Wadd. Khalid destroyed the statue as well as the shrine and killed those who resisted.[31][32][33][35]
Abu Bakr’s era (632–634)
Conquest of Arabia
Further information: Ridda wars and Malik ibn Nuwayrah
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s conquest of Arabia.
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s conquest of Arabia.

After the death of Muhammad, many powerful Arab tribes broke away in open revolt against the rule of Medina. Caliph Abu Bakr sent his armies to counter the rebels and apostates.[36] Khalid was one of Abu Bakr’s main advisers and an architect of the strategic planning of the Riddah wars. He was given the command over the strongest Muslim army and was sent towards central Arabia, the most strategically sensitive area where the most powerful rebel tribes resided. The region was closest to the Muslim stronghold of Medina and was the greatest threat to the city. Khalid first set out for the rebel tribes of Tayy and Jalida, where Adi ibn Hatim—a prominent companion of Muhammad, and a chieftain of the Tayy tribe—arbitrated, and the tribes submitted to the Caliphate.[37]

In mid-September 632 AD, Khalid defeated Tulaiha,[38] a main rebel leader who claimed prophethood as a means to draw support for himself. Tulaiha’s power was crushed after his remaining followers were defeated at the Battle of Ghamra.[36] Khalid next marched to Naqra and defeated the rebel tribe of Banu Saleem at the Battle of Naqra. The region was secured after the Battle of Zafar in October 632 with the defeat of a tribal mistress, Salma.[39]

Once the region around Medina, the Islamic capital, was recaptured, Khalid entered Nejd, a stronghold of the Banu Tamim tribes. Many of the clans hastened to visit Khalid and submit to the rule of the Caliphate. But the Banu Yarbu’ tribe, under Sheikh Malik ibn Nuwayrah, hung back. Malik avoided direct contact with Khalid’s army and ordered his followers to scatter, and he and his family apparently moved away across the desert.[40] He also collected taxes and sent his men to Medina to deliver them. Nevertheless, Malik was accused of rebelling against the state of Medina and charged for entering into an anti-Caliphate alliance with Sajjah, a self-proclaimed prophetess.[41] Malik was arrested along with his clansmen,[42] and asked by Khalid about his crimes. Upon hearing Malik’s response: “your master said this, your master said that” referring to Abu Bakr, Khalid declared Malik a rebel apostate and ordered his execution.[43]

Abu Qatada Ansari, a companion of Muhammad, who accompanied Khalid from Medina was so shocked at Malik’s murder by Khalid that he immediately returned to Medina, and told Abu Bakr that he refused to serve under a commander who had killed a Muslim.[44] The death of Malik and Khalid’s marrying of his wife Layla created controversy. Some officers of his army—including Abu Qatadah—believed that Khalid killed Malik to take his wife. After the pressure exerted by Umar—Khalid’s cousin and one of Caliph Abu Bakr’s main advisors—Abu Bakr called Khalid back to Medina to explain himself.[45] Although Khalid had declared Malik an apostate, in Medina, ‘Umar told Khâlid: “You enemy of Allâh! You killed a Muslim man and then leap upon his wife. By Allâh, I will stone you”.[46] Some have argued that Umar later dismissed him from army service over this. [47][48]

Khalid then crushed the most powerful threat to the nascent Islamic state of Medina: Musaylimah, a claimant to prophethood, who had already defeated two Muslim armies. In the third week of December 632, Khalid won a decisive victory against Musaylimah at the Battle of Yamama. Musaylimah died in the battle, and nearly all resistance from rebelling tribes collapsed.[36]
Invasion of Persian Empire
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s conquest of Iraq
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s conquest of lower Mesopotamia (Iraq).
Further information: Islamic conquest of Persia

With the collapse of the rebellion, and Arabia united under the central authority of the caliph at Medina, Abu Bakr decided to expand his empire. It is unclear what his intentions were, whether it was a full scale expansion plan or pre-emptive attacks to secure more territory to create a buffer zone between the Islamic state and the powerful Sassanid and Byzantine empires.[49] Khalid was sent to the Persian Empire with an army consisting of 18,000 volunteers to conquer the richest province of the Persian empire, Euphrates region of lower Mesopotamia, (present day Iraq). Khalid entered lower Mesopotamia with this force.[50]

Khalid told his representatives in Iraq to be good and kind to the Iraqis. The Iraqis became fond of the Muslims because they weren’t used to justice and kindness from the Persians. They welcomed Muslims as liberators.

He won quick victories in four consecutive battles: the Battle of Chains, fought in April 633; the Battle of River, fought in the third week of April 633; the Battle of Walaja, fought in May 633 (where he successfully used a double envelopment manoeuvre), and Battle of Ullais, fought in the mid-May 633.[51] In the last week of May 633, al-Hira, the regional capital city of lower Mesopotamia, fell to Khalid. The inhabitants were given peace on the terms of annual payment of jizya (tribute) and agreed to provide intelligence for Muslims.[52] After resting his armies, in June 633, Khalid laid siege to Anbar which despite fierce resistance fell in July 633 as a result of the siege imposed on the town.[53] Khalid then moved towards the south, and captured Ein ul Tamr in the last week of July, 633.[54]

By then, nearly all of lower Mesopotamia, (the northern Euphrates region), was under Khalid’s control. Meanwhile, Khalid received a call for relief from northern Arabia at Daumat-ul-Jandal, where another Muslim Arab general, Ayaz bin Ghanam, was being surrounded by rebel tribes. August 633, Khalid went to Daumat-ul-jandal and defeated the rebels in the Battle of Daumat-ul-jandal, capturing the city fortress.[51] On his journey back to Mesopotamia, Khalid is said to have made a secret trip to Mecca to participate in Hajj.[55]

On his return from Arabia, Khalid received intelligence entailing a concentration of a large Persian army and Christian Arab auxiliaries.[51] These forces were based in four different camps in the Euphrates region at Hanafiz, Zumail, Saniyy and the largest being at Muzayyah. Khalid avoided a pitch battle with a large united Persian force and decided to attack and destroy each of the camps in a separate night attacks from three sides.[56] He divided his army in three units, and attacked the Persian forces in coordinated assaults from three different directions during the night, starting from the Battle of Muzayyah, then the Battle of Saniyy, and finally the Battle of Zumail in November 633 AD.[57]

This string of Muslim victories curtailed Persian efforts to recapture lower Mesopotamia and left the Persian capital Ctesiphon unguarded and vulnerable to Muslim attack. Before assaulting the Persian capital, Khalid decided to eliminate all Persian forces from the south and west, and thus marched against the border city of Firaz, where he defeated a combined force of Sassanid Persians, Byzantine Romans and Christian Arabs and captured the city’s fortress during the Battle of Firaz in December 633.[58] This was the last battle in his conquest of lower Mesopotamia. While Khalid was on his way to attack Qadissiyah, a key fort on the way to Ctesiphon, he received a letter from Abu Bakr and was sent to the Byzantine front in Syria to assume the command of Muslim armies with the intent of conquering Roman Syria. During his stay in Iraq, Khalid was also installed as military governor of the conquered territory.[59]
Invasion of Eastern Roman Empire
Further information: Byzantine–Arab Wars
Map detailing Rashidun Caliphates invasion of the Levant
Map detailing Rashidun Caliphates invasion of the Levant.

After the successful invasion of the Sassanid Persian province of Iraq, Caliph Abu Bakr’s sent an expedition to invade the Levant (Roman Syria). The invasion was to be carried out by four corps, each with its own assigned targets. The Byzantines responded to this threat by concentrating their units at Ajnadyn (a place in Palestine, probably al-Lajjun) from different garrisons.[60] This move tied down the Muslim troops at border regions, as with this large force at their rear, Muslim armies were no longer free to march to central or northern Syria.[61] Muslim forces apparently were too small in numbers to counter the Byzantine threat, and Abu Ubaidah ibn al-Jarrah, the chief Muslim commander of the Syrian front, requested reinforcements from Abu Bakr. The latter responded by sending reinforcements led by Khalid.[61]

There were two routes towards Syria from Iraq, one was via Daumat-ul-Jandal (Now known as Skaka) and the other was through Mesopotamia passing though Ar-Raqqah. Since the Muslim forces in Syria were in need of urgent reinforcement, Khalid avoided the conventional route to Syria via Daumat-ul-Jandal because it was a long and would take weeks to reach Syria. He also avoided the Mesopotamian route because of the presence of Roman garrisons in northern Syria and Mesopotamia.[62] Engaging them at the time when Muslim armies were being outflanked in Syria, was also ruled out since it would mean fighting on two fronts. Khalid selected a rather shorter route to Syria which unconventionally passed though the Syrian Desert.[61] He marched his army though the desert, where traditions tells that his soldiers marched for two days without a single drop of water,[60] before reaching a pre-decided water source at an oasis. Khalid is said to have solved the water shortage issue using a Bedouin method. Camels were made to drink water after intentionally denying them water for a lengthy time period, encouraging the camels to drink a lot of water at one time. Camels have the ability to store water in their stomach which in turn could be obtained by slaughtering them when necessary. Muslim troops rode entirely on camels and this method became an effective one for the Muslim army.[61]
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Syria.
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Syria

Khalid entered Syria in June 634 and quickly captured the border forts of Sawa, Arak, Palmyra, al-Sukhnah, al-Qaryatayn and Hawarin. The latter two were captured after the Battle of Qaryatayn and the Battle of Hawarin. After subduing these desert forts, Khalid’s army moved towards Bosra, a town near the Syria-Arabia border and the capital of the Arab Christian Ghassanid kingdom, a vassal of the eastern Byzantine Empire. He bypassed Damascus while crossing a mountain pass which is now known as “Sanita-al-Uqab” (“the Uqab pass”) after the name of Khalid’s army standard. On his way at Maraj-al-Rahat, Khalid routed a Ghassanid army in the brief Battle of Marj-al-Rahat.[63]

With the news of Khalid’s arrival, Abu Ubaidah ordered Shurhabil ibn Hasana, one of the four corps commanders, to attack the city of Bosra. The latter laid siege to Bosra with his army of 4,000 men. The Byzantine and Christian Arab garrison which outnumbered Shurhabil’s forces, made a sally and were likely to annihilate them when Khalid’s cavalry arrived from the desert and attacked the rear of the Byzantine forces, relieving Shurhabil.[64] The garrison retreated to the city’s fortress. Abu Ubaidah joined Khalid at Bosra and Khalid, as per the caliph’s instructions, took over the supreme command. The fortress of Bosra surrendered in mid-July 634, effectively ending the Ghassanid dynasty.[65] After capturing Bosra, Khalid instructed all the corps to join him at Ajnadayn where they fought a decisive battle against the Byzantines on 30 July 634. Modern historians consider this battle to have been the key in breaking Byzantine power in Syria.[66]

Defeat at the Battle of Ajnadayn left Syria vulnerable to the Muslim army. Khalid decided to capture Damascus, the Byzantine stronghold. At Damascus, Thomas, son-in-law of Byzantine Emperor Heraclius, was in charge of the city’s defense.[67] Receiving intelligence of Khalid’s march towards Damascus he prepared the city’s defences. He wrote to Emperor Heraclius, who was at Emesa that time, for reinforcement. Moreover, Thomas, in order to delay or halt Khalid’s advance and to attain time to prepare for a siege, sent his armies to move forward. Two of his armies were routed first at Yaqusa in mid-August and the other at Maraj as-Saffar on 19 August.[68] Meanwhile, Heraclius’ reinforcements reached Damascus before the other column of Heraclius reached the city which Khalid laid siege to on 20 August. To isolate Damascus from the rest of the region, Khalid placed the detachments south on the road to Palestine and in north at the Damascus-Emesa route, and several other smaller detachments on routes towards Damascus. Heraclius’ reinforcements were intercepted and routed by Khalid at the Battle of Sanita-al-Uqab 30 km from Damascus.[69]
Geographical Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Syria.
Geographical Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Syria.

Khalid led an assault and conquered Damascus on 18 September 634 after a 30-day siege. According to some sources, the siege is purported to have lasted some four or six months.[70] Emperor Heraclius having received the news of the fall of Damascus, left for Antioch from Emesa. Khalid’s cavalry attacked the Byzantine garrison of Damascus, which was also heading towards Antioch, catching up to them using an unknown shortcut, at the Battle of Maraj-al-Debaj,[71] 150 km north of Damascus. Abu Bakr died during the siege of Damascus and Umar became the new Caliph. He dismissed his cousin Khalid from his command and appointed Abu Ubaidah ibn al-Jarrah the new commander in chief of Islamic forces in Syria. Abu Ubaidah got the letter of his appointment and Khalid’s dismissal during the siege, but he delayed the announcement until the city was conquered.[72]
Caliph Umar’s era (634–642)
Dismissal of Khalid from command

On 22 August 634, Abu Bakr died, having made Umar, Khalid’s cousin, his successor.[61] Umar’s first move was to relieve Khalid from supreme command of Muslim Forces and appoint Abu Ubaidah ibn al-Jarrah as the new commander in chief of the Islamic army.[70] The relationship between Khalid and Umar had been tense since the incident of Malik ibn Nuwayrah. Khalid had become a trial of disbelief (because of his undefeated wars) for the Muslims as they had attributed the wins of battles to the personality and figure of Khalid; Umar was reported as saying:”I did not fire Khalid ibn al Waleed because I am angry with him or because of betrayal of trust or responsibility but the reason was just that I wanted people to know that it is Allah who gives victory”.[72] This resulted in the dismissal of Khalid from supreme command and later in 638, from military services. Khalid, gave a pledge of loyalty to the new caliph and continued service as an ordinary commander under Abu Ubaidah. He is reported to have said: “If Abu Bakr is dead and Umar is Caliph, then we hear and obey”.[73] There was inevitably a slowdown in the pace of military operations, as Abu Ubaidah ibn al-Jarrah would move slowly and steadily and was a more cautious commander. The conquest of Syria continued under his Generalship and, Abu Ubaidah being an admirer of Khalid, gave him command of the cavalry and used him as a military advisor.[72]
Conquest of Central Levant
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Central Syria.
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Central Syria.

Soon after the appointment of Abu-Ubaidah as commander in chief, he sent a small detachment to the annual fair held at Abu-al-Quds, modern day Abla, near Zahlé 50 km east of Beirut. There was a Byzantine and Christian Arab garrison guarding that fair, however the size of the garrison was miscalculated by the Muslim informants. The garrison quickly encircled the small Muslim force. Before it would have been completely destroyed, Abu Ubaidah, having received new intelligence, sent Khalid to rescue the Muslim army. Khalid engaged and defeated them in the Battle of Abu-al-Quds on 15 October 634 and returned with tons of looted booty from the fair and hundreds of Roman prisoners.[74]

With Central Syria captured, the Muslims had dealt a decisive blow to the Byzantines. The communication between Northern Syria and Palestine was now cut off. Abu Ubaidah decided to march to Fahl (Pella), which is about 500 ft (150 m) below sea level, and where a strong Byzantine garrison and survivors of Battle of Ajnadayn were present.[75] The region was crucial because from here the Byzantine army could strike eastwards and cut the supply lines and communications to Arabia.[76] Moreover with this large garrison at the rear, Palestine could not be invaded. The Muslim army moved to Fahl with Khalid leading the advance guard, only to find the plain being flooded by Byzantines engineers blocking the Jordan River. The Byzantine army was eventually defeated at the Battle of Fahl on the night 23 January 635.[61]
Battle for Emesa and 2nd Battle of Damascus

With the victory at Fahl, the Muslim army split, Amr ibn al-Aas and Shurhabil ibn Hasana moved south to capture Palestine, while Abu Ubaidah and Khalid moved north to capture Northern Syria. While the Muslims were occupied at Fahl, Heraclius, sensing the opportunity, quickly sent an army under General Theodras to recapture Damascus.[77] Shortly after Heraclius dispatched this new army, the Muslims having finished the business at Fahl, were on their way to Emesa. The Byzantine army met the Muslims half way to Emesa, at Maraj-al-Rome. During the night Theodras sent half of his army towards Damascus to launch a surprise attack on the Muslim garrison.[78] Khalid’s spy informed him about the move, Khalid having received permission from Abu Ubaidah, quickly moved towards Damascus with his mobile guard. While Abu Ubaidah fought and defeated the Roman army in the Battle of Maraj-al-Rome, Khalid moved to Damascus with his Mobile guard attacking and routing General Theodras in the 2nd battle of Damascus.[76] A week later, Abu Ubaida capture Baalbek (Heliopolis), where the great Temple of Jupiter stood, and sent Khalid straight towards Emesa.[79]

Emesa and Chalcis asked for peace for a year.[80] Abu Ubaidah, accepted the offer and rather than invading the districts of Emesa and Chalcis, he consolidated his rule in conquered land and captured Hama, Ma’arrat an Nu’man. However, the peace treaties were on Heraclius’ instructions to lull the Muslims and to secure time for preparation of defenses of Northern Syria. Having mustered sizable armies at Antioch, Heraclius sent them to reinforce strategically important areas of Northern Syria, most importantly the strong fortress of Chalcis.[81] With the arrival of Byzantine army in the city, the peace treaty was violated. Abu Ubadiah and Khalid then marched to Emesa, and a Byzantine army that halted Khalid’s advance guard was routed and the Muslims besieged Emesa which was finally completed in March 636 after two months of siege.[82]
Battle of Yarmouk
Main article: Battle of Yarmouk
Muslim and Byzantine Troop Movements before the battle of Yarmouk
Muslim and Byzantine Troop Movements before the battle of Yarmouk.

After capturing Emesa, the Muslims moved north to capture the whole of the Northern Syria. Meanwhile Heraclius had concentrated a large army at Antioch to roll back Syria. Khalid got the news from Roman prisoners in Northern Syria. After his past experiences Heraclius had been avoiding pitch battles with the Muslims. He planned to isolate the Muslim corps from each other, and separately encircle and destroy the Muslim armies. Five massive armies were launched in Syria from different routes in June 636 to recapture it.[83] Khalid, sensing Heraclius’ plan, feared that the Muslim armies would indeed be isolated and destroyed. In a council of war he suggested that Abu Ubaidah draw all the Muslim armies to one place so as to fight a decisive battle with the Byzantines.[84] As per Khalid’s suggestion, Abu Ubaidah ordered all the Muslim armies in Syria to evacuate the conquered land and concentrate at Jabiya.[85] This maneuver gave a decisive blow to Heraclius’ plan, as he did not wish to engage his troops in an open battle with the Muslims, where the Muslim light cavalry could be effectively used against Heavy and less mobile Byzantine cavalry. From Jabiya, on Khalid’s suggestion, Abu Ubaidah ordered the Muslim army to withdraw to the plain of the Yarmouk River, which had a good supply of pasture and water and where cavalry could be used more effectively.[86] Abu Ubaidah, in a council of war, transferred the supreme command of the Muslim forces to Khalid, who acted as a field commander in the battle and was the mastermind of the annihilation of the Byzantine army.[87]

On 15 August, the Battle of Yarmouk was fought, it lasted for 6 days and ended in a devastating defeat for the Byzantines. The Battle of Yarmouk is considered to be one of the most decisive battles of history.[88] It was a historic defeat that sealed the fate of Byzantium in the Levant, the magnitude of the defeat was so intense that Byzantine forces were unable to recover from it for some time. It left the whole of the Byzantine Empire vulnerable to the Muslim Arab armies. The battle was the greatest battle ever fought on Syrian soil up to that point, and is believed to be the tactical marvel of Khalid.[2]
Capturing Jerusalem

With the Byzantine army shattered and routed, the Muslims quickly recaptured the territory that they conquered prior to Yarmouk. The Muslim forces moved south to a last Byzantine stronghold, Jerusalem, where many of the Byzantine survivors of the disaster at Yarmouk took shelter.[89] The Siege of Jerusalem lasted four months after which the city agreed to surrender, but only to the caliph in person. Amr ibn al-Aas, one of the four corps commander, suggested that Khalid should be sent as caliph, because of his very strong resemblance with Caliph Umar. Khalid was recognized and eventually, Umar came and Jerusalem surrendered in April 637.[90] After Jerusalem, the Muslim armies broke up once again. Yazid’s corps came to Damascus and captured Beirut. Amr and Shurhabil’s corps went on to conquer the rest of Palestine, while Abu Ubaidah and Khalid, at the head of a 17,000 strong army moved north to conquer whole of the Northern Syria.[91]
Conquest of Northern Syria
Further information: Muslim conquest of Syria
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Northern Syria
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Northern Syria.

With Emesa already in hand, Abu Ubaidah and Khalid moved towards Chalcis, which was strategically the most significant fort of Byzantines. Through Chalcis, the Byzantines would guard Anatolia, Heraclius’ homeland Armenia and the Asian zone’s capital Antioch. Abu Ubaidah sent Khalid with his elite mobile guard towards Chalcis.[92] The fort was guarded by the Greek troops under their commander, Menas, who was reported to be of high prestige, second only to the emperor himself. Menas, diverting from conventional Byzantine tactics, decided to face Khalid and destroy the leading elements of the Muslim army before the main body could join them at Hazir, 5 km east of Chalcis. The Roman army was totally annihilated at the Battle of Hazir, which even forced Umar to praise Khalid’s military genius.[93] Umar is reported to have said: “Khalid is truly the commander, May Allah have mercy upon Abu Bakr. He was a better judge of men than I have been”.[94]

Abu Ubaidah soon joined Khalid at the virtually impregnable fort of Chalcis, which surrendered in June 637. With this strategic victory, the territory north of Chalcis lay open to the Muslims. Khalid and Abu Ubaidah next captured Aleppo from desperate Byzantine troops in October 637.[95] The next objective was the splendid city of Antioch, the capital of the Asian zone of the Byzantine Empire. Before marching towards Antioch, Khalid and Abu Ubaidah decided to isolate the city from Anatolia; this was done by capturing all the fortresses that were providing strategic defense to Antioch, most importantly A’zāz at north east of Antioch. In order to save the empire from annihilation, a desperate battle was fought between the Muslim army and that of the defenders of Antioch outside the city near Orontes river, popularly known as Battle of Iron bridge.[96] The Byzantine army was composed of the survivors of Yarmouk and other Syrian campaigns. After being defeated, the Byzantines retreated to Antioch and the Muslims besieged the city. Having little hope of help from emperor, Antioch surrendered on 30 October 637, with the terms that all Byzantine troops would be given safe passage to Constantinople.

Abu Ubaidah sent Khalid northwards, while he marched south and captured Lazkia, Jabla, Tartus and the coastal areas west of Anti-Lebanon mountains. Khalid moved north and raided territory up to the Kızıl River (Kızılırmak) in Anatolia. Emperor Heraclius had already left Antioch for Edessa before the arrival of the Muslims. He arranged for the necessary defenses in Jazira and Armenia and left for his capital Constantinople. On his way to Constantinople he had a narrow escape when Khalid, after the capturing Marash, was heading south towards Munbij.[97] Heraclius hastily took the mountainous path and, passing though the Cilician Gates, is reported to have said:

Farewell, a long farewell to Syria, my fair province. Thou art an infidel’s (enemy’s) now. Peace be with you, O’ Syria – what a beautiful land you will be for the enemy hands.[98]
—Emperor Heraclius

With the devastating defeat at Yarmouk his empire was extremely vulnerable to Muslim invasion. With few military resources left he was no longer in a position to attempt a military come back in Syria. To gain time for the preparations of the defense of the rest of his empire, Heraclius needed the Muslims occupied in Syria. He sought help of the Christian Arabs of Jazira who mustered up a large army and marched against Emesa, Abu Ubaidah’s headquarters. Abu Ubaidah withdrew all his forces from Northern Syria to Emesa, and Christian Arabs laid siege to Emesa.[99] Khalid was in favor of an open battle outside fort, but Abu Ubaidah rather sent the matter to Umar, who brilliantly handled it. Umar sent detachment of Muslim armies from Iraq to invade Jazira, homeland of the invading Christian Arabs, from three different routes. Moreover, another detachment was sent to Emesa from Iraq under Qa’qa ibn Amr,[100] a veteran of Yarmouk who was sent to Iraq for the Battle of al-Qādisiyyah. Umar himself marched from Medina ahead of 1,000 men. The Christian Arabs, under this overwhelming response, abandoned the siege and hastily withdrew to Jazira. At this point Khalid and his mobile guard came out of Emesa and devastated their army, attacking them from rear.[101] This was Heraclius’ last attempt to achieve a comeback on the Syrian front.
Campaigns in Armenia and Anatolia
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Anatolia and Armenia
Map detailing the route of Khalid ibn Walid’s invasion of Anatolia and Armenia.

After the battle, Umar ordered the conquest of Jazira which was completed by late summer 638. After the conquest of Jazira Abu Ubaidah sent Khalid and Ayaz ibn Ghanam (conqueror of Jazira) to invade the Byzantine territory north of Jazira.[102] They marched independently and captured Edessa, Amida (Diyarbakır), Malatya and raided Byzantine Armenia up to Ararat region and also reportedly raided central Anatolia. Heraclius had already abandoned all the forts between Antioch and Tartus to create a buffer zone or no man’s land between Muslim controlled areas and main land Anatolia.[103] Umar for the time stopped his armies from advancing further into Anatolia, and instead ordered Abu Ubaidah, now governor of Syria, to consolidate his rule in conquered land of the Levant. At this point Umar is reported to have said: “I wish there was a wall of fire between us and Romans, so that they could not enter our territory nor we could enter theirs”.[104] Due to the dismissal of Khalid from the army and a famine and plague the next year, the Muslim armies were kept from invading Anatolia. The expedition to Anatolia and Armenia marked the end of the military career of Khalid.[105]
Dismissal from army

Khalid, by now, was at the height of his career, he was famous and loved by his men, for Muslim community he was a national hero,[106] and was publicly known as Sayf-ullah (“Sword of Allah”.) In one occasion, when Khalid, during his stay at Emesa had a special bath with a certain substance prepared with alcoholic mixture.[107] Umar’s spies informed him of the incident, as alcohol is forbidden in Islam, and Umar took notice of it asking Khalid to explain himself. Khalid felt that this was carrying the Muslim ban on alcohol a bit too far, which dealt only with the drinking of Alcohol not its external applications, and the excuse was apparently enough for Umar and the senate at Madina to be satisfied. Another event happened shortly after Khalid’s capture of Marash (Kahramanmaraş), in the autumn of 638, he came to know of Ash’as, a famous poet and warrior on Persian front, reciting a poem in praise of Khalid and receiving a gift of 10,000 dirhams from him, apparently from the state treasury.[108]
expansion of rashidun caliphate.
Expansion of Rashidun Caliphate

Umar and his senate identified this act as misuse of state treasure, though not as punishing as to lose one’s office, but in case of Khalid this was the excuse what Umar apparently needed. He immediately wrote a letter to Abu Ubaidah asking him to bring Khalid in front of the congregation, his turban, and take off his cap. Umar wanted Abu Ubaida to ask Khalid from what funds he gave to Ash’as: from his own pocket or from the state treasury? If he confessed to having used the spoils, he was guilty of misappropriation.[109] If he claimed that he gave from his own pocket, he was guilty of extravagance. In either case he would be dismissed, and Abu Ubaida would take charge of his duties. Abu Ubaida was himself an admirer of Khalid and loved him as his younger brother,[110] and so said that he was not capable of doing it. Instead, Bilal ibn Ribah was appointed for this task and called back Khalid from Chalcis to Emessa, where he was charged publicly.[111] Khalid stated that he gave money from his own pocket and thus was declared innocent in that charge. However, when he went to Abu Ubaida, he told him that he had been dismissed on the order of Umar and is required to go back to Medina.[112] Khalid went to Chalcis and said good bye to his mobile guard. He then went to Medina to meet Umar. He protested about what he considered to be injustice. Umar is said to have praised him in these words: “You have done; And no man has done as you have done. But it is not people who do; It is Allah who does…”[113]

Later Umar explained his dismissal of Khalid:

I have not dismissed Khalid because of my anger or because of any dishonesty on his part, but because people glorified him and were misled. I feared that people would rely on him. I want them to know that it is Allah who give us victory; and there should be no mischief in the land.[114]
—Caliph Umar.

It was in this way that Khalid’s successful military career came to an end.
Death
image of khalid ibn walid mosque.
Khalid’s tomb is present in Khalid ibn al-Walid Mosque, Homs – Syria.

Although it is believed that relations between Umar and Khalid, cousins, were always something short of cordial, both of them apparently harboured no ill-will towards each other. Upon his death, he bequeathed his property to Umar and made him the executor of his will and estate.[115]

Within less than four years of his dismissal, Khalid died and was buried in 642 in Emesa, where he lived since his dismissal from military services. His tomb is now part of a mosque called Khalid ibn al-Walid Mosque. Khalid’s tombstone depicts a list of over 50 victorious battles that he commanded without defeat (not including small battles).[116] It is said that he had wanted to die as a martyr in the field of battle, and was apparently disappointed when he knew that he would die in bed.[117] Khalid expressed the pain of this sadness through one last, anguished sentence:

I’ve fought in so many battles seeking martyrdom that there is no spot in my body left without a scar or a wound made by a spear or sword. And yet here I am, dying on my bed like an old camel. May the eyes of the cowards never rest.[118]
—Khalid ibn Walid

The wife of Khalid, upon feeling such a pain of her husband told Khalid: “You were given the title of ‘Saif-ullah’ meaning, ‘The Sword of Allah’ and, the sword of Allah is not meant to be broken and hence, it is not your destiny to be a ‘martyr’ but to die like a conqueror.”
Legacy
Military
map detailing sites of khalid’s campaigns
Map detailing the sites of Campaigns of Khalid ibn Walid.

Khalid is said to have fought around a hundred battles, both major battles and minor skirmishes as well as single duels, during his military career. Having remained undefeated, this fact makes him one of the finest military generals in history.[119]

Khalid was the architect of most of the early Muslim military doctrines,[120] he was pioneer of almost every major tactic that Muslims used during Early Islamic conquest. One of Khalid’s major achievements in this context was utilizing the individual skills of Arab Bedouin warriors to a larger scale. He is believed to have developed them into an almost regular unit called Mubarizun (“champions”), who would issue personal challenges to the enemy officers. These were highly trained and skilled swordsmen, whom Khalid utilized effectively to slay as many enemy officers as possible, giving a psychological blow to enemy morale. The Battle of Ajnadayn is perhaps the best example of this form of psychological warfare. Moreover his biggest achievement was the conversion of Arab tactical doctrine into a strategic system.[120] Until Khalid, the Arabs were basically raiders and skirmishers. Khalid turned those skirmishing tactics into something that could be used anywhere. Thus he would skirmish the enemy to death: he would bring his army in front of his enemies and wait until the whole battle degenerated into a skirmishing affair between small units. Then, after exhausting the enemy units, he would launch his cavalry at their flanks employing Hammer and Anvil tactics.[121]

Much of Khalid’s strategic and tactical genius lies in his use of extreme methods. He apparently put more emphasis on annihilating enemy troops, rather than achieving victory by simply defeating them. For instance his employment of the double envelopment maneuver against the numerically superior Persian army at the Battle of Walaja,[122] and his brilliant maneuver at the Battle of Yarmouk where he virtually trapped the Byzantine army between three steep ravines by stealthily capturing their only escape route, a bridge, at their rear.

Khalid utilized his better understanding of terrain in every possible way to gain strategic superiority over his enemies. During his Persian campaigns, he initially never entered deep into Persian territory and always kept the Arabian desert at his rear, allowing his forces to retreat there in case of a defeat.[123] It was only after all the strong Persian and Persian-allied forces were routed that he penetrated deep into Euphrates region and captured the regional capital of Iraq, Al-Hira. Again, at Yarmouk, the terrain would help him in executing his grand strategy of annihilating the Byzantines.

In their mobility, Khalid’s troops had no match until the Mongol hordes of the 13th century.[124] In fact the tactics of the desert Arabs and steppe Mongols were somewhat identical. Entire troops of Khalid would ride on camels while on march, whereas the Mongols used horses, with the difference that the Arabs did not make use of mounted archers.[125] His most commonly used maneuver was surprise attack, also apparently his favorite one. Some of the most brilliant surprise attacks of Khalid were his night attacks from three different sides on Persian camps at Zumail, Muzayyah and Saniyy, his highly mobile army successfully maneuvering in a 100 km area, quickly destroying encampments of the Persians and their Arab allies. The Battle of Maraj-al-Debaj being no exception, where once again his highly mobile army maneuvered around a Byzantine army, appearing from four directions and opening several fronts at a time, a maneuver which later in 13th century became one of the Mongol armies’ principal maneuvers.[126]

The historian Waqidi writes that after the battle of Battle of Maraj-al-Debaj, Emperor Heraclius sent an ambassador to ask Khalid to return his daughter. The ambassador gave Khalid the letter from the Emperor which read as follows:[127]
“ ‘I have come to know what you have done to my army. You have killed my son-in-law and captured my daughter. You have won and got away safely. I now ask you for my daughter. Either return her to me on payment of ransom or give her to me as a gift, for honour is a strong element in your character. ”

Khalid said to the ambassador:
“ Take her as a gift, there shall be no ransom. ”

The ambassador took the daughter of Heraclius, and returned to Antioch.
Maneuver of Muslim army (in red) against the Byzantine convoy (in blue) at the Battle of Maraj-al-Debaj

An example of Khalid’s strategic maneuverability was his advance into Roman Syria.[128] Emperor Heraclius had sent all his available garrisoned troops into Syria, towards Ajnadayn, to hold the Muslim troops at the Syria-Arabia border region. The possible route of any Muslim reinforcement was expected to be the conventional Syria-Arabia road in the south, but Khalid, who was then in Iraq, took the most unexpected route: marching through the waterless Syrian desert, to the surprise of the Byzantines, he appeared in northern Syria. Catching the Byzantines off guard, he quickly captured several towns, virtually cutting off the communications of the Byzantine army at Ajnadayn with its high command at Emesa, where emperor Heraclius himself resided.[129]

Khalid’s elite light cavalry, the Mobile guard, acted as the core of the Muslim cavalry during the invasion of Syria. It was composed of highly trained and seasoned soldiers, the majority of whom had been under Khalid’s standard during his Arabian and Persian campaigns.[130] Muslim cavalry was a light cavalry force armed with 5 meter long lances. They could charge at an incredible speed and would usually employ a common tactic of Kar wa far literary meaning “engage-disengage”, or in modern term: “hit-and-run.” They would charge on enemy flanks and rear, their maneuverability making them very effective against heavily armored Byzantine and Sassanid cataphracts.[121] Khalid’s famous flanking charge on the final day of the Battle of Yarmouk stands as testimony to just how well he understood the potentials and strengths of his mounted troops.

The Arabs soldiers were far more lightly armored then their Roman and Persian contemporaries, which made them vulnerable in close combat at set-piece battles and to missile fire of enemy archers.[120] Khalid therefore never blundered in the battle and would rely on intelligence reports from spies that he would hire from local population on liberal rewards. Persian Historian Al-Tabari said:

He (Khalid) neither slept himself, nor did he let others sleep; nothing could be kept hidden from him.[131]
—Al-Tabari, History of the Prophets and Kings

Political

Khalid also remained military Governor of Iraq from 632–633 and Governor of Chalcis, the most strategic cantonment in Northern Syria. Though he was never active politically, his fame alarmed Umar, who then recalled him from the army.

Umar is said to have later regretted this decision.[132] It is said that after the Hajj of 642, Umar had decided to re-appoint Khalid to the military services, apparently to command the Muslim conquest of Persia that was to begin shortly. But fate had decided otherwise, as when he reached Medina, news of Khalid’s death reached him.[133] The news of Khalid’s death broke like a storm over Medina. The women took to the streets, led by the women of the Banu Makhzum (Khalid’s tribe), wailing and beating their chests. Though Umar, from the very first day had given orders that there would be no wailing for departed Muslims, as forbidden in Islam, in this one case he made an exception. Umar said:

Let the women of the Banu Makhzum say what they will about Abu Sulaiman (Khalid), for they do not lie, over the likes of Abu Sulaiman weep those who weep.[134]
—Caliph Umar

It is also recorded that once Umar was sitting with his companions, someone recalled Khalid, Umar reportedly said: “By God, he was Islam’s shield against the enemies, his heart was pure from every animosity”. Ali, who was there, reportedly said: “Then why did you dismiss him from military services?” Umar replied flatly: “I was wrong”.[135] According to some narrations, on Umar’s death bed, he named people who he would have appointed as successors to the Caliphate if they had been alive, and amongst those he named was Khalid.[136]
Religious standing

Khalid ibn Walid was a Sahabi (a companion of Muhammad), a fact which makes him a very respectable figure among Sunni Muslims. Shia Muslims, however, do not esteem him because they believe that he helped Abu Bakr in suppressing the supporters of their Imam Ali, who, according to them, was appointed by Muhammad as his political successor.[137]
In popular culture

Khalid’s reputation as a formidable general led to his inclusion as a Great General in the Warlords expansion to the Civilization IV video game, which attempts to include real historical people in its gameplay.
Pakistan Army’s main battle tank (MBT), Al-Khalid or MBT 2000, is named after Khalid ibn al-Walid.
Pakistan Navy’s Agosta 90B class submarine, PNS/M Khalid (S137)
The Bangladesh Navy’s frigate BNS Khalid Bin Walid is named after him.
Kazi Nazrul Islam wrote a popular poem named “Khaled” while he was suffering from malaria, showing his respect to Khaled and grief for his colonized countrymen.
The troops sent by the Pakistan Army in the Gulf War in Operation Desert Storm was named “Khalid Bin Walid Independent Armoured Brigade Group.” It has been in active service in Saudi Arabia since.

Family

Khalid’s father name was Walid ibn al-Mughira and his mother’s name was Lubabah as-Saghirah. Walid reportedly had many wives and many children from them. Only the names of his following children are recorded in history.

Walid’s sons were: (Khalid’s brothers)

Hisham ibn Walid
Walid ibn Walid
Ammarah ibn Walid
Abdul Shams ibn Walid.[4]

Walid’s daughters were: (Khalid’s sisters)

Faktah bint Walid
Fatimah bint Walid.[4]
Najiyah bint al-Walid(Disputed).[citation needed]

It is unknown how many children Khalid ibn al-Walid had, but names of his three sons and one known daughter are mentioned in history which are as follows:

Sulaiman bin Khalid
Abdulrehman ibn Khalid
Muhajir bin Khalid.[138]

Sulaiman, Khalid’s eldest son, was killed during the Muslim conquest of Egypt,[138] although other sources claim he was slain during the Muslim siege of Diyarbakir in 639.[139] Muhajir bin Khalid died in the Battle of Siffin while fighting from Caliph Ali’s side and Abdulreman ibn Khalid remained Governor of Emesa during the time of third Caliph Uthman ibn Affan and participated in the Battle of Siffin as one of the generals of Muawiyah I, he was also the part of Umayyad army that besieged Constantinople in 664. Abdulreman ibn Khalid was later to be appointed the successor of Caliph Muawiyah but according to some narrations, he was poisoned by Muawiyah,[138] because Muawiyah wanted to make his son Yazid I to be his successor. The male line of descent from Khalid is believed to have ended with his grandson, Khalid bin Abdur-Rahman bin Khalid.[138]
See also

Category:Battles of Khalid ibn Walid
List of famous Arabs
Sunni view of the Sahaba

Notes

^ a b c Khalid ibn al-Walid, Encyclopædia Britannica Online. Retrieved. 17 October 2006.
^ a b Akram 2004, p. 496
^ Akram 2004, p. 2
^ a b c Akram 2004, p. 3
^ Akram 2004, p. 4
^ Akram 2004, p. 5
^ Akram 2004, p. 9
^ Akram 2004, p. 14
^ Weston 2008, p. 41
^ Akram 2004, p. 70
^ Akram 2004, p. 75
^ Al-Waqidi 8th century, p. 321
^ Walton 2003, p. 208
^ a b Nicolle 2009, p. 22
^ Akram 2004, p. 80
^ Akram 2004, p. 90
^ Al-Waqidi 8th century, p. 322
^ Ibn Hisham 9th century, p. 382
^ Akram 2004, p. 128
^ Akram 2004, p. 135
^ “List of Battles of Muhammad”. Military.hawarey.org. 2005-10-28. Retrieved 2011-08-28.
^ a b The sealed nectar, By S.R. Al-Mubarakpuri, Pg256. Books.google.co.uk. Retrieved 2011-08-28.
^ a b “”He sent Khalid bin Al-Waleed in Ramadan 8 A.H”, Witness-Pioneer.com”. Witness-pioneer.org. 2002-09-16. Retrieved 2011-08-28.
^ The life of Mahomet and history of Islam, Volume 4, By Sir William Muir, Pg 135 See bottom, Notes section
^ The life of Mahomet and history of Islam, Volume 4, By Sir William Muir, Pg 135. Books.google.co.uk. Retrieved 2011-08-28.
^ Ibn Ishaq, Sirat Rasul Allah (Life of Muhammad), trans. Guillaume, Oxford 1955, pp. 561–562
^ al-Tabari, Victory of Islam, trans. Fishbein, Albany 1997, pp. 188 ff.
^ In the Footsteps of the Prophet:Lessons from the Life of Muhammad, By Tariq Ramadan Page 179 [1]
^ Tafsir Ibn Kathir all 10 volumes By IslamKotob Page
^ The Meaning And Explanation Of The Glorious Qur’an (Vol 2) 2nd Edition By Muhammad Saed Abdul-Rahman Page 241 [2]
^ a b Abu Khalil, Shawqi (1 March 2004). Atlas of the Prophet’s biography: places, nations, landmarks. Dar-us-Salam. p. 239. ISBN 978-9960-897-71-4.
^ a b Abū Khalīl, Shawqī (2003). Atlas of the Quran. Dar-us-Salam. p. 244. ISBN 978-9960-897-54-7.
^ a b Rahman al-Mubarakpuri, Saifur (2005), The Sealed Nectar, Darussalam Publications, p. 277
^ Muir, William (10 August 2003). Life of Mahomet. Kessinger Publishing Co. p. 458. ISBN 978-0-7661-7741-3. A full online version of it is available here [3]
^ Muir, William (10 August 2003). Life of Mahomet. Kessinger Publishing Co. p. 458. ISBN 978-0-7661-7741-3.
^ a b c Nicolle 2009, p. 25
^ Akram 2004, p. 167
^ Walton 2003, p. 17
^ Akram 2004, p. 178
^ Al-Tabari 915, pp. 501–502
^ Al-Tabari 915, p. 496
^ Al-Tabari 915, p. 502
^ reference=Tabari: Vol. 2, Page no: 5)
^ (A Restatement of the History of Islam and Muslims, Ali Razwy, Chapter 55)
^ Akram 2004, p. 183
^ Tabari, Al (1993), The conquest of Arabia, State University of New York Press, p. 104, ISBN 978-0791410714
^ Dynamics of Self-Determination in Palestine: Protection of Peoples By P. J. I. M. De Waart Page 190 [4]
^ Conflict and Conquest in the Islamic World: A Historical Encyclopedia: edited by Alexander Mikaberidze Page 751 [5]
^ Akram 2004, p. 188
^ Morony 2005, p. 223
^ a b c Morony 2005, p. 224
^ Morony 2005, p. 233
^ Morony 2005, p. 192
^ Jaques 2007, p. 18
^ Akram 2004, p. 215
^ Akram 2004, p. 217
^ Morony 2005, p. 225
^ Morony 2005, p. 230
^ Morony 2005, p. 149
^ a b Allenby 2003, p. 68
^ a b c d e f Gil 1997, p. 40
^ Akram 2004, p. 267
^ Gil 1997, p. 41
^ Akram 2004, p. 270
^ Jaques 2007, p. 155
^ Jaques 2007, p. 20
^ Nicolle 1994, p. 58
^ Jaques 2007, p. 636
^ Nicolle 1994, p. 57
^ a b Walton 2003, p. 28
^ Nicolle 1994, p. 59
^ a b c Allenby 2003, p. 70
^ Al-Waqidi 8th century, p. 62
^ Akram 2004, p. 305
^ Nicolle 1994, p. 52
^ a b Allenby 2003, p. 71
^ Akram 2004, p. 319
^ Akram 2004, p. 323
^ Allenby 2003, p. 72
^ Akram 2004, p. 338
^ Akram 2004, p. 345
^ Akram 2004, p. 389
^ Akram 2004, p. 409
^ Gil 1997, p. 45
^ Weston 2008, p. 50
^ Nicolle 1994, p. 63
^ Walton 2003, p. 29
^ Walton 2003, p. 30
^ Gil 1997, p. 51
^ Gil 1997, p. 53
^ Jaques 2007, p. 491
^ Nicolle 1994, p. 84
^ Akram 2004, p. 429
^ Al-Tabari 915, p. 98
^ Jaques 2007, p. 28
^ Akram 2004, p. 445
^ Haykal 1990, p. 145
^ Akram 2004, p. 448
^ Akram 2004, p. 451
^ Haykal 1990, p. 144
^ Akram 2004, p. 453
^ Haykal 1990, p. 146
^ Haykal 1990, pp. 146–47
^ Haykal 1990, p. 147
^ Haykal 1990, p. 152
^ Weston 2008, p. 43
^ Weston 2008, p. 51
^ Gil 1997, p. 49
^ Akram 2004, p. 481
^ Weston 2008, p. 45
^ Akram 2004, p. 482
^ Gil 1997, p. 50
^ Akram 2004, p. 487
^ Akram 2004, p. 488
^ Akram 2004, p. 493
^ Akram 2004, p. 501
^ Akram 2004, p. 494
^ Ibn Qutaybah 9th century, p. 267
^ Akram 2004, p. 499
^ a b c Pratt 2000, p. 82
^ a b Pratt 2000, p. 83
^ Akram 2004, p. 230
^ Nicolle 2009, p. 8
^ Walton 2003, p. 19
^ Harkavy 2001, p. 166
^ Malik 1968, p. 39
^ Akram, c. 30, p. 17.
^ Malik 1968, p. 87
^ Malik 1968, p. 89
^ Malik 1968, p. 90
^ Malik 1968, p. 118
^ Haykal 1990, p. 155
^ Haykal 1990, p. 156
^ Al-Tabari 915, p. 614
^ Haykal 1990, p. 157
^ Haykal 1990, p. 319
^ Al-Tabari 915, pp. 186–87
^ a b c d Akram 2004, p. 497
^ Ring and Salkin, 1996, p.193.

Bibliography
Primary sources

Al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya (9th century), Kitab Futuh al-Buldan
Al-Tabari, Muhammad ibn Jarir al-Tabari (915), History of the Prophets and Kings
Al-Waqidi, Abu Abdullah Muhammad Ibn Umar (8th century), Fatuh al Sham (Conquest of Syria)
Dionysius Telmaharensis (774), Chronicle of Pseudo-Dionysius of Tell-Mahre
Ibn Hisham, Abd al-Malik bin Hisham (9th century), As-Sirah an-Nabawiyyah (Biography of Prophet Muhammad)
Ibn Ishaq (750), Sirah Rasul Allah
Ibn Qutaybah, Abdullaah bin Muslim (9th century), ‘Uyūn al-Akhbār (In history)
The Maronite Chronicles, 664
“Chronicles of 637 and 819”, West-Syrian Chronicles, 637 & 819
Khalid Bin Waleed, Sword of Allah

Secondary sources

Akram, Agha Ibrahim (2004), The Sword of Allah: Khalid bin al-Waleed – His Life and Campaigns, Oxford University Press, ISBN 0-19-597714-9
Allenby, Viscount (2003), Conquerors of Palestine Through Forty Centuries, Kessinger Publishing, ISBN 0-7661-3984-0
Eggenberger, David (1985), An encyclopedia of battles: accounts of over 1,560 battles from 1479 B.C. to the present, Courier Dover Publications, ISBN 0-486-24913-1
Haykal, Muḥammad Ḥusayn (1990), Al-Faruq, ‘Umar, Dār al-Maʻārif Publishers, ISBN 977-02-3092-8
Gil, Moshe (1997), A history of Palestine, 634–1099, Cambridge University Press, ISBN 0-521-59984-9
Harkavy, Robert E (2001), Warfare and the Third World, Palgrave Macmillan, ISBN 0-312-24012-0
Hoyland, Robert G. (1997), Seeing Islam as Others Saw It, Darwin Press, ISBN 0-87850-125-8, OCLC 36884186
Jaques, Tony (2007), Dictionary of Battles and Sieges: A-E, Greenwood Publishing Group, ISBN 0-313-33537-0
Jaques, Tony (2007), Dictionary of Battles and Sieges:F-O, Greenwood Publishing Group, ISBN 0-313-33538-9
Jandora, John W. (1986), “Developments in Islamic Warfare: The Early Conquests”, Studia Islamica (Maisonneuve & Larose) (64): 101–113, JSTOR 1596048
Kaegi, Walter Emil (1995), Byzantium and the Early Islamic Conquests, Cambridge University Press, ISBN 0-521-48455-3
Malik, S. K. (1968), Khalid bin Walid: the general of Islam: a study in Khalid’s generalship, Ferozsons publishers, India.
Morony, Michael G. (2005), Iraq After the Muslim Conquest, Gorgias Press LLC, ISBN 1-59333-315-3

غير المعروف على وجه الدقة كم كان عدد أبنائه، إلا أنه يقال أنه مات لخالد أربعون من أبنائه في طاعون عمواس.[181][182] عُرف من أبنائه الباقين ثلاثة، وهم بكره سليمان بن خالد الذي قتل أثناء فتح مصر،[183] والمهاجر بن خالد الذي قتل يوم صفين وهو يقاتل في صف علي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن خالد والي حمص من قبل الخليفة عثمان بن عفان، والذي شارك في يوم صفين في صف معاوية بن أبي سفيان، والذي شارك أيضًا في حصار الأمويين للقسطنطينية بين عامي 674 و 678 م.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s